نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 140
1 - النجاسة المعنوية : قال تعالى * ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) * [1] . وأوضح دليل على أنه يراد بهذه النجاسة جانبها المعنوي ، أن النجاسة بالمصطلح الفقهي ، إنما هو معنى متأخر عن عصر صدور الآية ، فلا يمكن حمل منطوق الآية عليه . وهذا هو الوجه الذي اختاره السيِّد الأستاذ . وهناك تقريبات أخرى لا حاجة إلى تفصيلها . 2 - الرجس : وهو مذكور في القرآن الكريم مقرونا بالشرك الصريح قال تعالى * ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ ) * [2] . إلَّا أن نفهم من الأوثان أيّ متعلق من متعلقات الشرك مطلقا . وعندئذ يمكننا أن نسمع قوله تعالى : * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * [3] . 3 - البراءة : الصادرة عن الله ورسوله ضد المشركين قال تعالى * ( أَنَّ الله بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ورَسُولُه ) * [4] . 4 - الكفر : فإنَّ المشرك كافر . والكفر ليس فقط هو الخروج عن الإسلام ، بل هو أوسع من ذلك حتى أنه ليس ترك شكر النعمة . كفرا بها . قال تعالى * ( حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا : أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله . قالُوا : ضَلُّوا عَنَّا . وشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ) * [5] . وقوله * ( أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله ) * ؟ يدل على أنهم كانوا يتصنعون بالشرك ، ببعض درجاته لا محالة . ولا ينبغي أن يفوتنا في هذا الصدد سماع الآيات التالية : قال تعالى : * ( ومَنْ يُشْرِكْ بِالله فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً ) * [6] . قال سبحانه * ( ومَنْ يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً ) * [7] . وقال تعالى * ( إِنَّه مَنْ يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ حَرَّمَ الله عَلَيْه الْجَنَّةَ ) * [8] . وقال جلّ جلاله * ( ومَنْ يُشْرِكْ بِالله فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُه الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِه الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ) * [9] . وقال عزَّ من قائل :