نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 142
الفكرة الثانية : ما دلّ دليل تعبّدي من السنة الشريفة على نجاسته ، سواء تحقَّقت فيه الفكرة الأولى أو لم تتحقق . أمَّا الفكرة الأولى ، فما هو المحتمل انطباقها عليه عدة معتقدات أهمها : المجسمة والمجبرة والمفوضة والحلولية . ومن المسالك الحديثة التي كانت أصلا من الإسلام ثم انسلخت عنه بالمرة : البابية والبهائية [1] . ومعه لا بدّ من القول بنجاستهم . وأمَّا الفكرة الثانية ، فهو عنوان : الناصب الذي يراد به من ينصب العداوة لأهل البيت - عليهم السَّلام . فينبغي فيما يلي أن نعطي عن هذه العناوين فكرة مختصرة . المجسمة : وهو من يعتقد لله سبحانه وتعالى جسما في الجملة غير أنَّ المعاني المتصورة لذلك عديدة . نذكر أهمها : المعنى الأول : أن يكون معتقدا بأن لله - سبحانه وتعالى عمَّا يشركون - جسم رجل أو إنسان له يدان ورجلان ورأس وعينان وأذنان ولسان ونحوها . إلَّا أنه خالق ورازق . قال سيّدنا الأستاذ [2] حول ذلك : إنَّ هذا القائل إن التزام بلازمه من الحدوث والحاجة إلى الحيّز ونفى القدمة فلا إشكال في الحكم بكفره ونجاسته لأنه إنكار لوجوده سبحانه حقيقة . وأمَّا إذا لم يلتزم بذلك بل اعتقد بقدمه تعالى وأنكر الحاجة ، فلا دليل على كفره ونجاسته وإن كان معتقده باطلا . والفرع الأول لسيّدنا الأستاذ صحيح . إلَّا أن الفرع الثاني قابل للمناقشة . لأنَّ هذا الفرد المفروض وإن قال بالقدم وأنكر الحاجة . إلَّا أنه قائل بخلاف ضرورة الدين وهذا يكفي في كفره ونجاسته . إلَّا أن يقدِّم لقوله تأويلا .
[1] يكفي في ذلك : أنك إذا سألت البهائي عن دينه فسيقول لك : بهائي . ولا يقول : مسلم . بل يقول : أنا بهائي ولست بمسلم . [2] التنقيح : ج 2 . ص : 86 .
142
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 142