نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 12
وموضعه في كتاب معين فقهيّ . أمَّا ما لم يتيسر فيه ذلك ، فلم نجد ضرورة للإشارة إليه ، لأن ذلك حديث فقهيّ ليس له بكتابنا هذا مزيد صلة . وفهمه موكول إلى من له اطِّلاع فقهيّ كاف سلفاً قبل أن يقرأ هذا الكتاب . ولم تحتج الفصول في داخل أي كتاب من كتب الفقه إلى ترقيم . بل اكتفينا بالعنوان : فصل . فصل . لعدّة اعتبارات أهمها : أولًا : عدم ترابط موضوعات الفصول ترابطاً جوهريّاً . بمعنى كون حديثها عن شيء واحد ، أو يتوقف فهم بعضها على فهم بعض . كلا . بل يعتبر كلّ فصل بحثاً برأسه ليس له إلَّا الارتباط الموضوعي أو قلّ : العنواني بالفصل الآخر وبالكتاب الفقهي الذي هو فيه ، وبالفقه على العموم ، من دون زيادة على هذا المقدار إلَّا ما ندر . ثانياً : إنَّ عدداً من كتب الفقه ، ليس لها سهم في هذا الكتاب أكثر من فصل واحد ، وفي مثل ذلك يكون ترقيمه : الفصل الأول . نشازاً ، لأنه الفصل الوحيد ، وعدم ترقيمه مع وجود الترقيم في غيره نشاز أيضاً . فكان ترك الترقيم على الإطلاق هو الأولى . وأمَّا من حيث لغة الكتاب ، أعني اقترابها من المصطلحات الفقهية ، والأسلوب الفقهي وابتعادها عنه ، فالشيء الأساسي هو أنّ الكتاب مسطور لأجل الثقافة الفقهية . ومعناها أنه يجب عليه وعلى مؤلفه تبسيط العبارة نسبيّاً لتصل هذه الثقافة والمعرفة إلى أكبر عدد من القرَّاء الكرام . وهذا ما هو ملتزم به فعلًا بشكل عام . إلَّا أننا في بعض الأحيان ، وهي أحيان عديدة ، وجدنا من المصلحة التحدّث بلغة الفقه تماماً . من أجل رد بعض الاستدلالات التي وجدنا بها بعض النقائص أو الإشكالات أو غير ذلك من الأهداف . وقد يستوعب هذا النهج الفصل كلَّه ، وخاصَّة عند الحديث عن القواعد الفقهية ، كقاعدة التجاوز ، أو قاعدة الفراغ ، أو قاعدة الإمكان في الحيض ، أو قاعدة اليد وغيرها . وعندئذ يحتاج القاري إلى ثقافة فقهية مسبقة ، أكثر ممَّا يحتاجه في المستوي العام للكتاب . بل قد يحتاج أحياناً إلى فهم كاف لعلم الأصول ليعرف معنى الاستصحاب والإطلاق والتقييد والترتّب وغيرها كثير . ومهما يكن من أمر فقد أشرنا خلال مطاوي هذه المقدمة ، إلى أن
12
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 12