responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 13


التصدي لمجموع الموضوعات المخطَّطة لهذا الكتاب أكثر وأكبر من القدرة البشرية الفردية . ولكن هذا لا يعني الترك بعد إمكان كثير من تلك الموضوعات بعون اللَّه سبحانه .
ومن هنا كان الأمر ، بالإضافة إلى كونه متعباً ومطولًا . في البحث عن مصادره وغير ذلك ، محدوداً بالقدرة الفرديّة ، حيث لا يوجد معاون وكفيل إلَّا الله عزّ وجلّ . وأكرم به كفيلًا ووكيلًا . ونقطة القوة في ذلك هو أنه سيكون سبباً لعذر المؤلف إن وجد في الكتاب خطأ في بعض المعلومات الخارجة عن الفقه . وسابقاً قال الشاعر :
< شعر > على المرء أن يسعى بمقدار جهده وليس عليه أن يكون موفَّقاً < / شعر > وقد وجدنا أن بعض الأمور منعدمة المصادر تماماً ، ويحضرني مثالًا :
هو الحديث عن كيفية الليل والنهار في الدائرتين القطبيتين . وبعض الأمور ممَّا لا تتعرض له المصادر بالاستيفاء الذي نتوقعه ونحتاجه ، وبعض المصادر فيها كلام كثير خارج عن الصدد . وهكذا ، ومن هنا كان اللَّازم بذل الجهد من جميع الجهات ، عسى الله أن يتدارك هذا الضعيف الذليل بقدرته وعزَّته ، ويتقبَّل عمله بأحسن القبول إنه ولي كلّ توفيق .
ولنا في نهاية هذه المقدمة الملاحظة باختصار بعدة أمور :
الأمر الأول : إنَّ هذه البحوث ممَّا تقل فيها المصادر لدى المؤلف .
ومن هذه الناحية فقد يرى القاري الكريم أنَّ عدداً من الآيات أو الأخبار ، أو الأقوال لم يتم التحويل على مصدره في الهامش اكتفاءً بالوثاقة الشخصية ، كما كان عليه ديدن المؤلفين في العصور السابقة . وهو أمر مشروع في ذاته ، وقد اتَّبعناه أحياناً لقلة المصادر .
الأمر الثاني : اتَّضح ممَّا سبق أنَّ هذا الكتاب ليس فقهيّاً بالمباشرة ، لأنه استهدف الأمور الأخرى التي تعتبر ممَّا وراء الفقه . ومعه لم يكن من الضروري التعمّق بالبحث الفقهي الاستدلالي . بل يكفي إعطاء صورة مبسَّطة عنه للقارئ . فإنَّ هذا البحث لم يكتب للاستدلال ولا للمستدلين ليخطر في ذهن القاري قلَّة الاستدلال أو ضحالته أحياناً . بعد أن علمنا أن هدف الكتاب ليس هو ذلك .

13

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 13
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست