نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 118
الجهة الثانية : في الحديث عن الكفارة المترتبة على الترك لو كانت . ومقتضى القاعدة سقوط الكفارة وأشباهها ، بأحد تقريبين : التقريب الأول : إنَّه يستفاد من أدلة التقية كون تطبيقها من الدين . وهذا صريح في عدد من الأخبار التي سمعنا بعضها . وما كان من الدين لا كفارة على إنجازه . وبتعبير آخر . إنَّ الكفارة إنما تأتي بحسب الفهم العام من أدلتها إذا كان الترك ذنباً وعصياناً . وأمَّا إذا خرج عن هذه الصفة . فتخرج موضوعاً عن أدلة الكفارة . التقريب الثاني : إنَّ أدلة التقية مسوقة مساق الامتنان . وكلَّما كان مخالفاً للامتنان ، كان قابلًا للرفع بأدلتها . ومن ذلك تحميل الكفارة ونحوها على ذمة المكلف . ويؤيد ذلك . ما رواه الأعمش [1] عن أبي جعفر - عليه السَّلام - : في حديث شرائع الدين ، يقول فيه : واستعمال التقية في درا التقية واجب . ولا حنث ولا كفارة على من حلف تقية ، يدفع بذلك ظلماً عن نفسه . وبعد التمسك بعموم العلة من هذا الحديث ، وهي دفع الظلم ، يمكن التعميم لكل كفارة . ويمكن جعل هذه الرواية تقريباً ثالثاً لولا المناقشة في السند . الجهة الثالثة : في ضمان الأموال التالفة بسبب التقية . فقد يقال : بعدم الضمان . بأحد تقريبين : التقريب الأول : ما استفدناه من أدلة التقية من أنها من الدين . إذن فهذا الإتلاف من الدين ، وما كان من الدين لا تبعة فيه . التقريب الثاني : ما استفدناه من أدلتها أنها في صدد الامتنان ، وليس من الامتنان ثبوت الضمان . إلَّا أنَّ كلا التقريبين غير تامين لوجود قرينة ضمنية كالمستعملة في الأدلة ، وهو كونها في صدد الامتنان . وهي ليست بصدد الامتنان ، على فرد معين بل على عموم المؤمنين . ومن المعلوم أنه ليس من الامتنان على المالك
[1] الوسائل 11 . أبواب الأمر والنهي . باب : 24 . حديث : 21 .
118
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 118