نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 99
فصل التقية قال اللغويون [1] : وقاه الله وقياً ووقاية وواقية : صانه . وقيت الشيء فيه إذا صنته وسترته من الأذى . وتوقَّى واتّقى بمعنى . والوقاء والوقا والوقاية والوقاية والوقاية والواقية : كلّ ما وقيت به شيئاً . وقال اللحياني : كل ذلك مصدر وقيته الشيء . قالوا : وتوقي اتقى بمعنى ، وقد توقّيت اتقيت الشيء وتقيته أتَّقيه وأتقيه تقى وتقيّة وتقاء : حذرته . الأخيرة عن اللحياني والاسم التقوى . التاء بدل من الواو ، والواو بدل من الياء . وقوله تعالى * ( إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً ) * . يجوز أن يكون مصدراً وأن يكون جمعاً . والمصدر أجود ، لأن في القراءة الأخرى : إلَّا أن تتقوا منهم تقية . التعليل للفارسي . التهذيب وقرأ حميد : وهو وجه إلَّا أن الأولى أشهر في العربية . والتقي يكتب بالياء . والتقي : المتقي : وقالوا : ما أتقاه لله . ورجل تقي من قوم أتقياء وتقواء . والأخيرة نادرة . ونظيرها : سخواء وسرواء . هذا ما قالوه ، وهو ينتج بكلّ وضوح : أنَّ التقية هي التوقي والحذر . سواء كان من الخالق أو المخلوقين . والتقى يأتي فيهما معاً ، غير أنَّ التقوى أقرب للحذر من الخالق ، والتقية أقرب للحذر من المخلوقين . إلَّا أنَّ هذه الفكرة قائمة على مجرَّد الاعتياد في الاستعمال . ولا حجِّيَّة فيه . بل قد سمعنا قبل قليل مصادر هذا الفعل ، تقى وتقية وتقاء والاسم