responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 100


التقوى . واسم الفاعل المتقي . لا يفرق في ذلك بين الحذر من الخالق والحذر من المخلوقين .
ومن الواضح من خلال هذا السرد أنَّ هذه المادة تشمل الحذر من كل ضرر أو سوء أو شر أو نقص ، يعني كل ما يخافه الفرد قليلًا كان أو كثيراً .
والموقف تجاه الخالق باختصار : أنه جلّ جلاله لديه عدد من الأمور المحذورة .
1 - الذنوب والمعاصي . وقد ورد : ولا يخافنّ إلَّا ذنبه لأنَّ الذنب هو سبب العقوبة ، ولا تأتي العقوبة عشوائية . قال الله سبحانه * ( ما يَفْعَلُ الله بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وآمَنْتُمْ ) * . وإنما تأتي بالعدل والحكمة .
2 - العقوبات الدنيوية ، التي قد ترد كتقليل الرزق ، أو تقصير العمر ، أو غير ذلك ، ممَّا ورد لقطيعة الرحم وغيره .
3 - العقوبات المعنوية في الدنيا وهي كثيرة في القرآن الكريم كقوله تعالى :
* ( فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَه ، بِما أَخْلَفُوا الله ما وَعَدُوه وبِما كانُوا يَكْذِبُونَ ) * . وقوله تعالى * ( إِنَّ الله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * . وقوله تعالى * ( فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ ) * . وغير ذلك كثير .
4 - العقوبات الأخروية ، وهي من ضروريات الدين . ونص القرآن الكريم .
حتى أنه يعتبر منكره خارجاً عن الإسلام .
5 - حجب النور العليا ، والتي تتقاصر عنها همم الأدنين . والتي تسبب الرهبة والهيبة في قلوب العارفين . فقد ورد أنَّ الخوف على أربعة أقسام : الخوف وهو للعاصين ، والخشية وهي للعلماء . قال الله تعالى :
* ( إِنَّما يَخْشَى الله مِنْ عِبادِه الْعُلَماءُ ) * والرهبة . قال الله تعالى * ( لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ) * . والهيبة . وقد أشار الله سبحانه وتعالى إليها بقوله :
* ( ويُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَه ) * .
6 - العدل الإلهي . قال في الدعاء : وعدلك مهلكي ومن كل عدلك مهربي . وقال : اللهم عاملني بلطفك ولا تعاملني بعدلك . لأنَّ العدل إذا شمل المذنبين اجتاحهم قال تعالى * ( ولَوْ يُؤاخِذُ الله النَّاسَ ) *

100

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 100
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست