نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 98
* ( فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ) * [1] . وقال جلّ جلاله * ( واصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) * [2] . ووجد أنَّ عدم هذا النوع من العزم نوع من الخلة والضعف قال سبحانه * ( ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَه عَزْماً ) * [3] . أمَّا الهم وهو قصد الأمر السيء كما نفهم من سياق الآيات ، فمثل قوله تعالى * ( إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ) * [4] . وقوله سبحانه * ( وهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوه ) * [5] . أو قوله * ( وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) * [6] . وإذا أعرضنا عن التدقيق في التفاصيل الفقهية لأنها خارجة عن موضوع الكتاب . وأعرضنا عن التفاصيل الأخلاقية أكثر ممَّا ذكرناه ، لأنه قد يكلف القاري كثيراً من التفكير ، ممَّا هو في غنى عنه . وقد ورد ( دعوا الناس على غفلاتهم ) . إذن ليس لنا أن نستمر في مبحث النية أكثر من ذلك .