نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 430
المطلوبية من باب الاحتياط الاستحبابي وجه وجيه . لأن التجريد عن خصوصية الشمس والقمر أمر محتمل على أي حال . فهذا هو الحديث عن الخسوف والكسوف الذي لا ينبغي أن يستمر أكثر من ذلك . الزلزلة : بقي علينا الحديث عن الزلزلة ، التي هي سبب أيضا لصلاة الآيات ، كما ذكرناها في عنوان الفصل . ويتم الحديث عنها في عدة جهات . الجهة الأولى : في السبب ( العلمي ) الطبيعي للزلزلة . ويوعز سبب الزلزلة إلى الحرارة الباطنية في جوف الأرض . فإنها هي التي تسبب البراكين من ناحية والزلازل من ناحية . ولها نتائج أخرى منها تبخيرها لمياه البحار ، فإن مياها تغور في الأرض إلى أن تصل إلى الأرض الحارة والصخور المشتعلة . فتنعكس مرة أخرى عائدة إلى الأعلى نتيجة لهذه الحرارة . والمهم الآن هو الحديث عن الزلازل دون سواها . وهي على عدة مستويات في حركاتها ، حتى أنها قسمت في مقياس ( رختر ) إلى تسع أقسام وقسم كل منها عشر أقسام ، فهذه تسعون قسما للزلزلة . وقد يكون القسم الضعيف جدا منها لا يكاد يكون محسوسا . وأخطر ما في الزلزلة هو حصولها في المدن ، حيث تنهدم البيوت عليهم أو يفيض النهر إذا كان مجاورا . يؤدي إلى الموت والخراب . وإما إذا حصلت الزلزلة في صحراء أو وسط المحيط مثلا ، فقد لا يحس بها أحد ، ولا يذهب فيها أي تلف . والعلم إلى حد الآن عاجز عن التنبؤ بوقوع الزلزلة ، مما يؤدي إلى مفاجأة المدن بها ، وعدم إمكان تلافي شرّها ومضاعفاتها قبل وقوعها . ومن الواضح على وجه الأرض أن بعض المناطق منه أكثر تعرّضا للزلزلة من غيره . إلى حد أصبح اليابانيون وهم من أكثر المناطق تعرضا لها فيما نعرف ، يبنون بيوتهم من الورق أو الخشب الخفيف ونحو ذلك ، لأنهم
430
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 430