نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 429
ثانيا : أن يسقط السبب العلمي بالمرة ، ونوكل التسبيب في هذه الظواهر إلى الأسباب الخارجة عن الطبيعة ، والتي أشرنا إليها فيما سبق . أقول : وهذا لا ينافي صحة الحساب لأن التسبيب الطبيعي غالبي بلا إشكال وإن لم يكن مستوعبا للتاريخ مئة بالمئة . ومع تحقّق الغالب يمكن الحساب عليه . ومن المعلوم أن ( الغرب ) يعترف أن العلوم التجريبية جميعا إنما نتائجها احتمالية وليست قطعية كالعلوم العقلية الصرفة مثل الرياضيات والفلسفة ونحوهما . وهذا يشمل حتى ما يعتبر بمنزلة القطعيات كوجود الجاذبية وسبب المد والجزر وسبب الكسوف والخسوف وغيرها . ولله في خلقه شؤون . الملاحظة الثالثة عشر : إن فكرة الكسوف كما تتحقق على الأرض للشمس والقمر ، كذلك يمكن أن تتحقق على غير الأرض لهذين الكوكبين أو غيرهما . ومن أمثلة ذلك : رؤية القمر مخسوفا من مركبة فضائية . أو رؤية الشمس مكسوفة منها . أو رؤية الكسوف ممن يكون على سطح القمر . أو انكساف بعض النجوم ببعضها كالمريخ بالزهرة ، فيما إذا حجبت الزهرة المريخ عن رؤيتها في الأرض . وكذلك يمكن أن يتحقق للأرض نفسها في مركبة فضائية . لو حال القمر أو الشمس بين المركبة والأرض ، فتنكسف الأرض نفسها في نظره . وكذلك يمكن أن يحدث ذلك لا من المركبة فقط ، بل في أي التوابع الشمسية . وإذا استطعنا قلنا : بل في الشمس نفسها إذا حال القمر بينها وبين الأرض أو العكس . إلَّا أن حصول الإنسان في الشمس بعيد في المستقبل المنظور . والمهم فقهيا : أنه إذا رؤي كسوف الشمس أو خسوف القمر ، على وجه الأرض أو في أي مكان آخر ، وجبت الصلاة . وإذا كان تاما وجب القضاء مع الفوت . وأما حصول الانكساف لغير هذين الجرمين السماويين ، كالأرض أو المريخ أو غيرهما ، فهما ليسا سببا لصلاة الآيات . إلَّا أن للقيام بهما رجاء
429
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 429