نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 353
هو الستر من جميع الجهات لو أمكن ! ! . كما قد يشعر أن المزابل والخرائب عورة ، لاستهجان النظر إليها ، أو قل : لأنه يرى رجحان سترها وإن لم يمكن . ومن هذا الاتجاه ورد قوله تعالى * ( فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي ) * . حيث عبر عن الجثة بالسوءة أو العورة . لأن الأفضل سترها بكل صورة . ولأن الفرد في جثته يكون من النقص بحيث قد يستشعر منه النقص الذاتي له وأنه حقير أساسا . الأمر الذي لا يراد لأحد ولا يريده الفرد لنفسه . فمن هنا جاء لزوم ستر الجثة قبل دفنها وبنفس دفنها أيضا . ما يجب ستره للرجل : وهذا ينقسم إلى قسمين : القسم الأول : ما يجب على الرجل ستره عن الرجال والمحارم من النساء . القسم الثاني : ما يجب ستره عن الأجنبيات من النساء . أما القسم الأول : فهو عضو الرجل التناسلي والبيضتان وحلقة الدبر . وقيل بإلحاق العجان بها ولو بنحو الاحتياط الوجوبي . وهو اللحم الفاصل بين الدبر والبيضتين . وهذا المقدار إجماعي ، وأما سائر بدن الرجل ، فلا يجب ستره عن الرجال ولا عن المحارم من النساء ، والدليل فيه أصالة البراءة الخالية عن المعارض . إذ لا دليل على وجوب الستر فيه . وما ورد إما ضعيف سندا أو محمول على الاستحباب . والمحارم من النساء هن النساء اللاتي يحرم على الفرد الزواج منهن أبدا ، ويترتب على ذلك شرعا جواز النظر بغير شهوة إلى جسم بعضهم البعض . وهن الواردات في الآية الكريمة ، وهي قوله تعالى * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ وأَخَواتُكُمْ وعَمَّاتُكُمْ وخالاتُكُمْ وبَناتُ الأَخِ وبَناتُ الأُخْتِ وأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي ) *
353
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 353