نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 307
يكن هو - صلَّى الله عليه وآله - يضمن لها الترتيب بحسب النزول . وإنما كان هو - صلَّى الله عليه وآله - مخوَّلا أن ينظم السور برأيه . وإذا كان النزول ذا غرض معين ، فقد نفهم أن الترتيب الجديد يخرجها عن ذلك الغرض . أو قل : إنه يدل على عدم وجوده فتأمل . وعلى أي حال يكفي عدم الدليل على وجود الغرض للسور بمفردها . الوجه الثاني : أنه بالرغم من الوجه الأول ، فإننا نحتمل [1] وجود الغرض للسور ، ولو بترتيب النبي - صلَّى الله عليه وآله - لها . لكننا لا نستطيع أن نفهمه لأنه ليس بمستوي عقلنا وتفكيرنا ، بل هو من معاني القرآن المعمقة التي لا يلتفت إليها إلَّا الراسخون في العلم . ومعه فمحاولة ذلك ، لا بدّ أن تبوء بالفشل . ومن المؤسف أنه لا توجد روايات واردة من المعصومين - عليه السَّلام - تحدد ذلك ، لكي نأخذ بها أو تستعين بها على كشف هذا المعنى الغامض . وعدم وجود الروايات ، وإن كان يرجح عدم وجود الغرض المشترك . إذ لو كان موجودا لصرَّح به ولو في بعض السور [2] . لكن يمكن أن يكون عدم وروده من باب دقته فوق أذهان العامة ، مما اقتضت المصلحة كتمانه . السجود في القرآن الكريم : من المعروف بل من ضروريات الدين وإجماع المسلمين ، إن في القرآن الكريم مواضع يكون السجود فيها عند القراءة أو الاستماع مطلوبا وراجحا بعضه على نحو الوجوب وبعضه على وجه الاستحباب . والمتسالم عليه بين فقهائنا ، هو وجوبه في أربعة مواضع : في حم فصلت وحم السجدة والنجم واقرأ . والباقي سجودات مستحبة في أحد عشر موضعا : 1 - الأعراف ، عند قوله * ( ولَه يَسْجُدُونَ ) * [3] .
[1] لأننا قلنا أنه لا دليل عليه ، ولم نقل أن الدليل قائم على خلافه . [2] نعم ، ورد ذلك عن سورتي التوحيد والواقعة فقط ، حسب علمي . [3] آية : 206 .
307
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 307