responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 305


ولئن قلنا في أسماء السور بعدم جريان أصالة الجهة فهنا أولى ، كما هو واضح لمن يفكر .
أغراض السور :
هناك غرض عام لنزول القرآن الكريم جملة وتفصيلا : وقد نطق به القرآن في عدد من آياته .
كقوله تعالى * ( نَزَلَ بِه الرُّوحُ الأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) * [1] . وقوله جلّ وعلا * ( تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِه لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ) * [2] . وقوله تعالى * ( ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدىً ورَحْمَةً ) * [3] . وقوله سبحانه * ( قُلْ نَزَّلَه رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وهُدىً وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ) * [4] . إلى غير ذلك من الآيات الكريمة .
وهي تبين عدة أغراض عامة وأهداف شاملة وليس غرضا واحدا :
كالرحمة والهداية والتثبيت والبشرى وتبيان كل شيء والإنذار . ولا حاجة الآن إلى شرح معانيها أكثر مما هي واضحة .
وإنما محل الشاهد الآن هو التساؤل عما إذا كان لكل سورة غرضها الخاص بها . كجزء من الغرض العام للقرآن ، وكتطبيق من تطبيقاته كما هي جزء منه أم لا ؟
وهذا الغرض واضح في بعض السور بلا شك . فيحسن أن نذكر بعضا منها ، والله أعلم بما ينزل :
سورة التوحيد : نفهم منها أن الغرض ذكر الصفات الرئيسية لرب العالمين جلّ جلاله ، وأهمها التوحيد .
سورة الحمد : نفهم منها إجلال الله سبحانه والخشوع له . فإنها تبدأ بتمجيده ثم تعرّج على الدعاء بالهداية إلى الصراط المستقيم .



[1] الشعراء : 193 - 195 .
[2] الفرقان : 1 .
[3] النمل : 89 .
[4] النحل : 102 .

305

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 305
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست