نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 298
ثالثا * ( ( إِنْ هذانِ ) ) * سقطت عن العمل بالسكون . فلو أرجعناها إلى أصلها أعملناها ( إن هذين لساحران ) كما عليه بعض القراءات . رابعا : إن الضم في قوله ( عليه الله ) لأجل تضخيم لفظ الجلالة ، إذ لو جاء مكسورا كان لفظ الجلالة مخففا . والتضخيم هنا ذو مصلحة لأجل إبراز أهمية المعنى الذين تتحدث الآية الكريمة عنه . قواعد التجويد : لا إشكال من الناحية الفقهية ، من كفاية قراءة القرآن الكريم في الصلاة أو غيرها ، بشكل مطابق للفصاحة في الجملة ، وللقواعد النحوية ، من ناحية أخرى . بل أفتى المشهور أن الخطأ النحوي إذا لم يغيّر المعنى كان مجزيا ، ولا يجب إعادته ، وإن كان أحوط استحبابا . لكن ينبغي أن يكون الفرد غير متعمد ، كما هو معنى الخطأ . وإما أن يتوخّى الفرد أعلى أشكال الفصاحة في قراءته ، فلم يفت أحد بوجوبه . ونقصد بهذا الشكل تطبيق قواعد التجويد ، التي تجعل القراءة أفصح وألطف . ولكن الإنصاف أن تطبيقات قواعد التجويد ، قابلة للمبالغة أحيانا ، فيتورط الإنسان في السماجة في قراءته بدلا أن ينال الجمال والكمال . بل وجد من الفقهاء ، من يستشكل في أساليب القلب والإبدال ونحوها المقترحة في علم التجويد ، بل يجب أن تبقى الحروف على طبعها الأولى في النطق لتكون فصيحة . ويؤيد ذلك ، أننا نستطيع التأكيد أن القرآن لم ينزل على طريقة التجويد ، بل نزل على اللفظ الاعتيادي ، فإن أراد الفرد أن يقرأ القرآن على ما أنزل ، فيجب أن يقرأه بلفظه الاعتيادي . فالقلب والإبدال المقترح في علم الصرف والحركات المقترحة في علم النحو ضرورية للفصاحة ونعلم بنزول القرآن بها . وأما القلب والإبدال
298
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 298