نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 297
جعلها استثناء من القاعدة ، وزعموا أن النص العربي لا يخطئ . الوجه السادس : أنه من المتسالم عليه أن كلام القرآن الكريم حجة أكثر من أي شيء مما ورد من النصوص العربية . والنحاة لا بدّ يذعنون بأن القرآن الكريم أقوى وأعلى من آرائهم وقواعدهم ، بل أقوى وأعلى من كلام العرب أنفسهم . فلو خالف القواعد القطعية ، كان هو المتقدم والمفصح وكان غيره هو المخطئ فضلا عما إذا كان كلامه قابلا للتوجيه . وهذا قد ينتج أن لنا أن نخالف القواعد العربية ونتبع قواعد القرآن الكريم ، لو صحّ التعبير في حدود ما دلنا عليه من أسلوب في الكلام العربي . الوجه السابع : أن جميع الآيات السابقة ، قابلة للحمل على ما يطابق القواعد العربية المسلمة ، وليس فيها ما هو قطعي المخالفة ، وهذا ما حاوله المفكرون من النحاة والمفسرون على مدى الأجيال . وهذا التوجيه منهم ينشأ من عدة أسباب أهمها : أولا ؛ تركيز قواعدهم التي قالوها . إذ لو كان القرآن الكريم مخالفا لتلك القاعدة ، لكان ذلك دليلا واضحا على عدم شموليتها . وهو ما لا يريدونه لأنفسهم . ثانيا : احترام القرآن الكريم ، ورفعه عن أي شيء يتصورونه من النقص . حيث أن المفهوم عندهم أن مخالفة القواعد نقص واضح . وهو مما يربأ عنه القرآن الكريم . إلَّا أننا عرفنا ، وخاصة في الوجه الثالث والرابع السابق . أن هذا الأسلوب ، ليس نقصا بل هو كمال ، بل هو من أدلة الكمال نفسه . بقي علينا أن نعرف وجوه المحامل لتلك الآيات الكريمة على القواعد العربية . أولا * ( ( الصَّابِئُونَ ) ) * معطوف على محل اسم إن محلا ، وإن كان مرفوعا لفظا للتأكيد . ثانيا * ( ( الْمُقِيمِينَ ) ) * معطوف على محل * ( ( الرَّاسِخُونَ ) ) * محلا ولكنه منصوب لفظا على المدح .
297
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 297