نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 261
إسم الكتاب : ما وراء الفقه ( عدد الصفحات : 462)
فصل في القبلة يعتبر وجوب التوجّه إلى القبلة في الصلاة مع الإمكان ، من ضروريات الدين ، حتى سمي المسلمون : أهل القبلة . وكانت القبلة إحدى الأمور الرئيسية التي تجمع بين المسلمين ، وهي الإيمان با لله ورسوله وبالقرآن والصلاة والزكاة والحج والصوم والقبلة . ونحوها . فما معنى القبلة . ليست القبلة هي الكعبة المشرفة تماما ، بل هي : جهة الكعبة ، مأخوذا من الاستقبال ، يقال ، وقف قبالته وقبلته ، يعني أمامه وباتجاهه . فالقبلة هي الكعبة الشريفة من هذه الزاوية فقط ، وهو الاتجاه إليها في الصلاة وبعض الأمور الأخرى . على أنهم توسعوا في معنى القبلة ، فقالوا : إنها الكعبة لمن كان داخل المسجد الحرام ، والمسجد الحرام لمن كان داخل مكة أو داخل الحرم المكي ، والحرم المكي لمن كان خارجه ، وهو كل الأرض . وقالوا : إن القبلة هي جهة الكعبة وإن لم يستقبلها المصلي تماما . وهذا صحيح كما سيأتي . ومع هذه التوسعات ، يبتعد معنى القبلة عن الكعبة أكثر ، وإن كانت هي أخص مصاديقه . وعلى أي حال فالاحتمالات في القبلة كما يلي : الاحتمال الأول : إن القبلة هي الكعبة الشريفة . وهذا ضروري في الدين ، لا يحتاج إلى استدلال ، وإن كانت السنة الشريفة ناطقة به . واما
261
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 261