نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 260
متى أصلي صلاة الليل . قال : صلَّها آخر الليل . الاحتمال الثالث : إن وقتها السحر . كرواية الأعمش [1] عن جعفر بن محمد - عليهما السَّلام - ( في حديث شرائع الدين ) يقول فيه : وثمان ركعات من السحر وهي صلاة الليل . ونحوها غيرها . والسحر معنى عرفي معين من وقت ما قبل الفجر يجعله الصائمون وقتا لطعامهم المسمى بالسحور . والأرجح أنه أصغر من ثلث الليل . والمهم فقهيا ، أن أكثر الروايات الواردة في توقيت صلاة الليل إما غير تامة سندا أو غير تامة دلالة . ومنها احتمالات أخرى ككونها وقتها من أول الليل أو من انتصافه أو من سدس الليل الأخير [2] أو بعد الفجر . وعلى أي حال ، فالأحوط والأفضل تضييق الوقت صوب الفجر وإن كان هناك عضو أكيد في الإتيان بها قبل ذلك ، وخاصة مع الأعذار . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى الفقه . كما أن الأخبار ناطقة بجواز تقديم نافلة الفجر قبل الفجر اختيارا ، وجواز إدخالها مع صلاة الليل ، حتى قيل فيها : إن صلاة الليل ثلاثة عشر ركعة ، يعني مع نافلة الفجر . إلَّا أنه يستحب إعادتها بعد الفجر . والموضوع الآن لا يستدعي أكثر من ذلك من التفاصيل .
[1] المصدر : أبواب أعداد الفرائض والنوافل . [2] وبه قال سيدنا الأستاذ وبعض أساتذتنا إلَّا أنه غريب . لأن الرواية عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السَّلام - عن أول ركعتي الفجر . فقال : سدس الليل الباقي . ( المصدر : باب : 5 . حديث : 5 ) . خاصة بركعتي الفجر إلَّا أن تضم إليها ما دلّ على أن ركعتي الفجر من صلاة الليل . وهو كما ترى .
260
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 260