نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 255
وهو مضافا إلى الإيراد على الاحتمال الثاني نفسه ، فإنها غير تامة سندا ، فلا تكون حجة . فالصحيح ، ولو احتياطا هو الاحتمال الأول . وأما نافلة صلاة العشاء ، فهي ركعتان من جلوس بعدها . وليس لوقتها تحديد . بل يبقى وقتها ما دام وقت الفريضة . ونهاية وقت صلاة العشاء هو نصف الليل على المشهور فيحسن أن نعقد له عنوانا مستقلا . نصف الليل : ما هو نصف الليل وما هي آثاره الشرعية وأحكامه . لنصف الليل معنيان محتملان : أحدهما : نصف الليل ما بين الغروب والطلوع . ثانيهما : نصفه ما بين الغروب وطلوع الفجر الصادق [1] . وقد استدل للأول بعدة أدلَّة ، أهمها ما أشرنا إليه قبل فترة ، من أن دائرة نصف النهار كما هي مستعملة نهارا فهي مستعملة ليلا أيضا . فإذا وصلت إليها النجوم الطالعة مع الغروب فقد انتصف الليل . ويدل عليه ما رواه عمر بن حنظلة [2] أنه سأل أبا عبد الله - عليه السَّلام - فقال له : زوال الشمس نعرفه في النهار فكيف لنا بالليل . فقال - عليه السَّلام - : لليل زوال كزوال الشمس . قال : فبأي شيء نعرفه : قال : بالنجوم إذا انحدرت . وخبر أبي بصير [3] عن أبي جعفر - عليه السَّلام - قال : دلوك الشمس زوالها وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار . وقد يجاب بناء على القول الآخر ، بما في المستمسك [4] : من أن
[1] وأما احتمال أمد الفجر الكاذب حدا لذلك فهو غير وارد مطلقا عندها . [2] المصدر السابق : باب : 55 . حديث : 1 . [3] المصدر السابق : حديث : 2 . [4] أنظر : ج 5 . ص 85 .
255
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 255