نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 254
الاحتمال الأول : إن وقت الفضيلة يبدأ من حيث ينتهي وقت فضيلة فريضة المغرب . وهو ذهاب الحمرة المغربية . والحجة في ذلك ، ولو احتياطا ، هو الشهرة . نعم قد يستدل له بما دلّ من الروايات على جواز الإتيان بفريضة العشاء قبل زوال الحمرة . مما يدل أن وقتها الأصلي الأفضل بعدها ، إلَّا أن للفرد أن يأتي بها قبله من باب العفو . منها : صحيحة عبيد الله الحلبي [1] عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - : قال : لا بأس أن تؤخر المغرب حتى يغيب الشفق ، ولا بأس بأن تعجل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق . وكلا الأمرين في هذه الرواية من باب العفو والرحمة الإلهية ، على خلاف وقت الفضيلة . والعتمة يعني : صلاة العتمة هي صلاة العشاء . كما يمكن أن يستدل عليه بما دلّ - كما يأتي - على ثلث الليل ، بعد وضوح أن ذهاب الحمرة لا يكون قبل ذلك . إلَّا أن هذا الوضوح غير واضح ، إلَّا أن يراد التقريب في ثلث الليل لا الدقة . الاحتمال الثاني : إن وقت الفضيلة يبدأ بثلث الليل . دلَّت على ذلك صحيحة أبي بصير [2] عن أبي جعفر - عليه السَّلام - قال رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - : لولا أن أشق على أمتي لأخّرت العشاء إلى ثلث الليل . ومثلها عدة روايات أخرى . إلَّا أن هذه الرواية وأمثالها على خلاف المطلوب أدلّ لقوله - صلَّى الله عليه وآله - لولا أن أشق على أمتي لأقرّب العشاء . الدال على أن الأمر الفعلي بالتأخير لم يصدر لوجود المشقة على الأمة . الاحتمال الثالث : إن وقت فضيلتها نصف الليل . روي عن أبي بصير [3] عن أبي جعفر - عليه السَّلام - ، قال : قال رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - لولا أن أشق على أمتي لأخّرت العشاء إلى نصف الليل .
[1] المصدر : باب : 22 . حديث : 1 . [2] المصدر : باب : 17 . حديث : 12 . [3] المصدر : باب : 21 . حديث : 5 .
254
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 254