responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 256


الدائرة الموصوفة لا بدّ أن تكون مفروضة بنحو يتحقق منتصف الليل ما بين الغروب والفجر .
إلَّا أن هذا من الغرائب لأن الدائرة وإن كانت موهومة إلَّا أن وضعها الجغرافي ثابت ، ولا يمكن أن نقول : إن دائرة نصف الليل غير دائرة نصف النهار . وقد سمعنا من هذه الروايات ما يدل على ذلك .
وعليه ، ولبعض الأدلة الأخرى ، ينبغي التسليم ، بأن نصف الليل هو نصفه ما بين الغروب والطلوع .
إلَّا أن هذا المعنى ألغاه الشارع المقدس بعد أن اعتبر ما بين الطلوعين نهارا في عدد من أحكامه أوضحها بدء الصوم من الفجر . بنص القرآن الكريم وضرورة الدين . فقد اعتبر الليل منتهيا ببزوغ الفجر الصادق .
والليل بهذا المقدار ، هو ليل ( شرعي ) وليس ليلا ( رسميا ) أو لغويا . إلَّا أنه لا يبعد وجود أحد أمرين :
الأمر الأول : إن الشارع المقدس بالغاية ما بين الطلوعين من الليل ، اعتبر الباقي هو الليل ، واصطلح عليه اصطلاحا لا بدّ من جمل كلامه عليه في السّنة الشريفة .
الأمر الثاني : أن المتشرعة في الصدر الأول أصبحوا يفهمون من الليل هذا المعنى - أعني ما بين الغروب وطلوع الفجر - بحيث أصبح هذا المعنى حقيقة عندهم ، ولا بدّ أن يحمل عليه كلامهم وكلام الأئمة - عليهم السَّلام - معهم .
وما دام الليل بهذا المقدار ، فنصفه نصف هذا المقدار وإن لم يحصل فيه ما يشبه الزوال . والأمر الأول وإن كان قابلا للمناقشة إلَّا أن الأمر الثاني موثوق بحصوله .
وقد يخطر في الذهن : أنه إذا استعمل الليل في لسان الشارع المقدس لزم أن نحمله على هذا المعنى أما إذا استعمل لفظ نصف الليل ، فلا بدّ أن نحمله على المعنى اللغوي .
إلَّا أن هذا غريب ، لوضوح أن لفظ نصف الليل يتضمن لفظ الليل

256

نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر    جلد : 1  صفحه : 256
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست