نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 116
الذين قد يريدون الكيد بأهل الحق . كما أنَّ تحمّل القتل فيه فائدة أخروية وهي درجة الشهادة . ومن المعلوم أنَّ رجحان التقية من ذاك الجانب لا يعني مرجوحية الشهادة بهذا المعنى وانعدام الثواب أو كونها مكروهة . كالذي كنّا في صدده . وعلى أيِّ حال ، فيبقى هذا المورد مثالا للتقية المستحبة . إن قلنا بها وأخذنا بالروايات الدالَّة على رجحانها . ومثالا للتقية المكروهة ، إن قلنا بها وبأنَّ الروايات دالَّة على رجحان الشهادة ومثالا للتقية المباحة ، إن قلنا بتساوي الأمرين . كما هو مقتضى الأصل وقول السيّد الأستاذ . خصائص أخرى لقاعدة التقية : لا إشكال أنَّ التقية تكون سببا لارتفاع كثير من الآثار المترتبة على الأحكام التكليفية النفسية . ومن أوضحها ترتب استحقاق العقوبة على العصيان . إذ لو ترك الواجب أو جاء بالحرام تقية لم يلحقه أيّ عقاب بلا إشكال . لكن الكلام في الجهات الأخرى التي : إحداها : وجوب قضاء الفائت بالتقية . ثانيها : الكفارة المترتبة على الترك لو كانت ، كترك صوم شهر رمضان ، في عيدهم تقية ، أو الإتيان بمنافيات الإحرام في الحج تقية . ثالثها : الضمان المترتب على إتلاف مال الغير تقية . وقد أدرج السيّد الأستاذ الجهتين الثانية والثالثة في جهة واحدة ، مع أنه ينبغي التفريق بينهما ، من حيث أن الأخيرة تحتوي على حق المخلوق . في حين تختص سابقتها بحق الخالق سبحانه . رابعها : أنَّ الفرد لو اضطر في التقية إلى ترك جزء أو شرط في واجب فهل يرتفع أصل وجوب الواجب أو يبقى غير مقيد بذلك الجزء أو الشرط أو عدم المانع . ونتكلم في هذه الجهات تباعا : الجهة الأولى : في وجوب قضاء الفائت بالتقية . وقد يقال : بعدم وجوب القضاء بأحد تقريبين
116
نام کتاب : ما وراء الفقه نویسنده : السيد محمد الصدر جلد : 1 صفحه : 116