فأطلق الطعام وأريد منه المعنى العامّ . 3 - وقوله تعالى * ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ ، وطَعامُه مَتاعاً لَكُمْ ) * [1] . فأطلق الطعام ، وأريد منه صيد البحر . وقوله تعالى * ( فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ) * [2] . إلى غير ذلك من الآيات . فأطلق الطعام في هذه الآيات وأريد منه كلّ ما يذاق ويؤكل فمن القريب أن يكون الطعام المذكور في الآية الشريفة بالمعنى الأعمّ . ولكن يمكن أن يقال : إنّ الطعام بحسب أصل اللَّغة وإن كان لكلّ ما يذاق ويطعم إلَّا أنّه أطلق كثيرا وأريد منه البرّ خاصّة ، أو مطلق الحبوب فيقرب أن يكون المقام من ذلك . وقد صرّح بذلك أئمّة اللَّغة : ففي لسان العرب : وأهل الحجاز إذا أطلقوا اللفظ بالطعام عنوا به البرّ خاصّة قال : وقال الخليل : العالي في كلام العرب أنّ الطعام هو البرّ خاصّة ونحوه في نهاية ابن الأثير ج 3 / ص 127 . وفي المصباح المنير : إذا أطلق أهل الحجاز لفظ الطعام عنوا به البرّ خاصّة ، وفي العرف الطعام اسم لما يؤكل مثل الشراب اسم لما يشرب . وعن المغرب : إنّ الطعام اسم لما يؤكل ، وقد غلب على البرّ . وفي الصحاح : الطعام ما يؤكل ، وربما خصّ بالطعام البرّ . وعن مقاييس اللَّغة الطعام البرّ ، وما يؤكل . وفي مجمع البحرين : الطعام ما يؤكل ، وربما خصّ بالبرّ . إلى غير ذلك من عبائر اللَّغويين .