responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لب اللباب في طهارة أهل الكتاب نویسنده : السيد محمد حسن اللنگرودي    جلد : 1  صفحه : 76


وبالجملة فسّر الطعام في كلام بعض اللَّغويين بالبرّ خاصّة ، وفي بعض آخر بالحبوب ، فيقرب أن يكون إطلاق الطعام في الآية الشريفة من هذا الباب . ولا أقلّ من احتمال ذلك فيبطل الاستدلال .
والطَّيبات وإن ذكرت في صدر الآية الشريفة إلَّا أنّه كرّرت للتأكيد كما ذكر جبرئيل وميكائيل بعد دخولهما في الملائكة في قوله تعالى * ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّه ومَلائِكَتِه ورُسُلِه وجِبْرِيلَ ومِيكالَ ) * [1] .
ووجه اختصاص أهل الكتاب بالحلَّيّة فلعلَّه لعدم وجود المشركين في جزيرة العرب عند نزول الآية الشريفة .
فتحصّل أنّه لم يعلم أنّ المراد من الطعام في الآية الشريفة بمعناه العامّ فلم يتمّ الاستدلال بها لطهارة أهل الكتاب . هذا أوّلا .
وثانيا : وهو الذي يسهّل الخطب ، ويرفع الغائلة من البين - هو تفسير الطعام في الآية الشريفة بالبرّ ، أو الحبوب في لسان أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، وهم أدرى بما في الكتاب ، وفي بيتهم نزل الكتاب ، وهم أحد الثقلين الَّذين أمر الأمّة الإسلاميّة بالأخذ بهما ، ولن يفترقا حتّى يردا على الصادع بالشرع في حوض الكوثر .
فالشيعة الإماميّة ، بل جميع المسلمين - حسب حديث الثقلين وغيره - موظَّفون بالمراجعة إلى أئمّة أهل البيت عليهم السّلام والأخذ بما صدر عنهم ، فإن أبى أهل السنّة التمسّك بما صدر عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام فليست أوّل قارورة كسرت في الإسلام .
ولكنّ الشيعة الإماميّة لا بدّ لهم من الاقتداء بهم والأخذ بحجزتهم وما صدر من ناحيتهم المقدّسة .



[1] البقرة : 98 .

76

نام کتاب : لب اللباب في طهارة أهل الكتاب نویسنده : السيد محمد حسن اللنگرودي    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست