أنّه لا تنفعل بملاقات النجاسة ما لم تتغيّر ، فلا يكاد تنفعل بوقوع النجاسة وغسالة أهل الكتاب والناصبين فيه . نعم يكره الاغتسال بذلك الماء بلحاظ مباشرة ميائها لأبدان من أشير إليهم وغيرهم . والنهي عن الاغتسال بغسالة ماء الحمّام محمول على الكراهة ، لدلالة غير واحد من الأخبار على جواز الاغتسال بها . ففي خبر محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الحمّام يغتسل فيه الجنب وغيره ، اغتسل من مائه قال : نعم ، لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ثمّ جئت فغسلت رجلي ، وما غسلتهما إلَّا ممّا لزق بهما من التراب [1] . وخبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت : أخبرني عن ماء الحمّام يغتسل منه الجنب والصبيّ واليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ ؟ فقال : إنّ ماء الحمّام كماء النهر يطهّر بعضه بعضا [2] . إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة على عدم انفعال الماء البالغ حدّ الكر بملاقاة القذر لا حظ باب 7 و 9 من أبواب الماء المطلق من الوسائل وغيره . فمجرّد اجتماع غسالة المذكورين في الخبر في البئر ، ولو كانوا أنجاسا لا يوجب نجاستها ، وإنّما يتنزّه عنها . وأمّا فقه الحديث فغاية ما يستفاد منه أنّ الناصب شرّ من اليهود والنصارى والمجوس ، ولا إشكال في أنّ كلَّهم أشرار والناصب شرّهم ، ولا يستفاد من هذه
[1] الوسائل باب 7 من أبواب الماء المطلق : ح 2 . [2] الوسائل باب 7 من أبواب الماء المطلق : ح 7 .