نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 727
المال المبذول ، لأنّ « مَن » مِن ألفاظ العموم ، فهي بمنزلة كلّ فرد فرد كما في نظائره من القضايا الكلّيّة ، وهي بمنزلة قول من قال : « من دخل داري فله درهم » فدخلها جماعة ، فإنّه يستحقّ كلّ منهم درهماً ، وليس من قبيل « من ردّ عبدي فله دينار » فردّه جماعة ، لأنّ الردّ هنا إنّما تحقّق من المجموع لا من كلّ واحد واحد ، بخلاف ما نحن فيه . وفيه احتمال عدم الاستحقاق أيضاً ، لاحتمال أن يكون المراد السبق على ما عداه جميعاً . الثالثة : لو قال : « من سبق فله درهمان ، ومن صلّى فله درهم » فسبق واحد فله درهمان ، ولو سبق اثنان أو ثلاثة فيبنى على الخلاف المذكور سابقاً ، وعلى القول بالاشتراك والتوزيع يمكن استحقاق المصلّي أكثر من السابق ، بأن يسبق ثلاثة ويصلّي واحد ، فيكون لكلّ واحد من السابقين ثُلث درهمين وللمصلّي الواحد درهم . واستشكل ذلك بأنّه خلاف الأمر المعتبر في العقد ، فإنّ المعتبر فيه أن يجعل أكثر من المصلّي ، لأنّ الغرض الحثّ على السبق بالتفضيل في السبق ، ومن ثمّ احتمل البطلان هنا ، ولا إشكال على القول الآخر . واعلم أنّ المشهور بين الأصحاب وغيرهم أنّ السابق هو المتقدّم بعنق دابّته وكتده بفتح التاء وكسرها ، وهو العالي بين أصل العنق والظهر ، ويعبّر عنه بالكاهل . وذهب ابن الجنيد إلى الاكتفاء بالاُذن [1] . استناداً إلى قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بعثت والساعة كفرس رهان كاد أحدهما أن يسبق الآخر باُذُنه [2] . وفيه نظر . وفي المسالك استشكل القولان بأنّ السبق معنى من المعاني يختلف بحسب اللغة والعرف ، وله اعتبارات متعدّدة عند الفقهاء وغيرهم ، فتارةً يعبّرونه بالقوائم ، واُخرى بالعنق ، وثالثة به مع الكتد ، ورابعة بالاُذُن ، فإذا أطلق المتسابقان العقد وجعلا العوض للسابق ، ففي حمله على بعض هذه المعاني دون بعض نظر ، بل في
[1] حكاه في المختلف 6 : 257 . [2] تاريخ دمشق 7 : 121 .
727
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 727