نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 712
وذهب جماعة من الأصحاب منهم العلاّمة في المختلف والشهيد في بعض تحقيقاته والشهيد الثاني إلى أنّهما يتحالفان [1] لأنّ كلا منهما مدّع ومدّعى عليه استناداً إلى أنّ حلف المالك على نفي الإعارة لا يدلّ على ثبوت الإجارة ، كما أنّه لا يدلّ على نفيها ، فيبقى النزاع في الزائد على اُجرة المثل بحاله على تقدير زيادة المسمّى ، فيقع الحاجة إلى حلف آخر ، فيحلف المالك على نفي ما يدّعيه المتصرّف وهو الإعارة ، والمتصرّف على نفي ما يدّعيه المالك وهو الإجارة ، وحينئذ يثبت أقلّ الأمرين ، لانتفاء الزائد من المسمّى بيمين المتصرّف وانتفاء الزائد عن اُجرة المثل باعتراف المالك ، وهو أيضاً مبنيّ على الأصل الممنوع . ويرد عليه أيضاً أنّ المالك إنّما يدّعي حقّاً معيّناً ولا يدّعي شيئاً آخر سواه ، فإذا حلف المتصرّف على نفيه فقد أسقط حقّه الّذي كان له في الدنيا مطالبته باليمين ، لأنّ اليمين مسقط للحقّ كما ثبت بالنصوص ، وقد اعترف بأنّه لا حقّ له سواه ، فمن أين ثبت أقلّ الأمرين ؟ وما ذكرته يقوى فيما إذا كان المسمّى بحسب دعوى المالك عيناً معيّنة . وللشيخ قول آخر وهو الرجوع إلى القرعة ، للاشتباه [2] . وهو أيضاً ضعيف ، إذ لا اشتباه كما ستعلم . والأقوى عندي القول الأوّل ، لأنّ المدّعي هاهنا هو المالك ، لأنّ النزاع إنّما هو في عوض المنفعة والمتصرّف منكر له ، فمع عدم البيّنة يحلف المتصرّف على عدم الإجارة ، فتسقط مطالبة العوض في الظاهر ، خصوصاً إذا كان عيناً معيّنة ولا دعوى له سواه ، ولا فائدة حينئذ في حلف المالك على عدم الإعارة ، فلا تحالف ، وما ذكروه من الأصل المذكور لا حجّة عليه ، فلا وجه لتقديم تحليف المالك على عدم الإعارة حتّى يفضي إلى التحالف . ولو كان الاختلاف قبل مدّة ينتفع بالشيء فالقول قول المتصرّف ، لأنّ المالك
[1] المختلف 6 : 76 ، نقله عن الشهيد الأوّل وقاله في المسالك 5 : 165 . [2] الخلاف 3 : 521 ، المسألة 11 .
712
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 712