نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 664
وعن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يضمن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس ، وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشيء الغالب . الحديث [1] . ورواه الصدوق مرسلا [2] ونقله ابن إدريس عن جامع البزنطي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مثله [3] . وفي القواعد : يضمن الصائغ ما يجنيه وإن كان حاذقاً كالقصّار يخرق الثوب ، والحمّال يسقط حمله عن رأسه أو يتلف بعثرته ، والجمّال يضمن ما يتلف بقوده وسوقه وانقطاع حبله الّذي يشدّ به حمله ، والملاّح يضمن ما تلف من يديه أو حدقه أو ما يعالج به السفينة [4] . وقال في الشرح : للنصّ والإجماع [5] وفيه تأمّل . واستثنى في القواعد التلف بفعل الطبيب والكحّال إذا أخذا البراءة من البالغ العاقل ووليّ الطفل والمجنون ، لما روي عن عليّ ( عليه السلام ) : من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من صاحبه ، وإلاّ فهو ضامن [6] . وهو غير بعيد ، للأصل وفقد الإجماع في صورة البراءة . وفي التحرير : لو لم يتجاوز - يعني الختان - محلّ القطع مع حذقهم في الصنعة واتّفق التلف فإنّهم لا يضمنون [7] . وهو غير بعيد ، للأصل وعدم الإجماع والنصّ الظاهر فيه ، ويجري مثله في الطبيب ، بل قيل : إنّه يجري في الصانع بأن فرض أنّه ما فرّط ولا تعدّى في القصر والصبغ أصلا ، إلاّ أنّ الثوب كان بحيث لو لم يصبغ ولم يقصّر لم يمزّق . وكان متهيّئاً لقبول ذلك ، وهو غير بعيد . والصانع أو غيره إذا تلف شيء في يده فالأشهر أنّه لا يضمن إلاّ بالتعدّي