نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 660
قال : لا يستأجر الأرض بالحنطة ثمّ يزرعها حنطة [1] . ودلالة الرواية على التحريم غير واضحة مع اختصاصها بالاستئجار وعدم شمولها للإيجار ، على أنّ خبر الفضيل وخبر أبي بردة بحسب المفهوم معارضان لها ومقتضيان لتخصيصها باشتراطه ممّا يخرج منها ، فإنّ دلالتهما على مفهوم الشرط واضحة ، وكذا الكلام في غير واحد من الأخبار الدالّة على النهي عن إجارة الأرض بالحنطة مطلقاً وبالطعام من غير تقييد . لكن روى الشيخ عن أبي المعزا في الصحيح قال : سأل يعقوب الأحمر أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر فقال : أصلحك الله إنّه كان لي أخ فهلك وترك في حجري يتيماً ، ولي أخ يلي ضيعة لنا وهو يبيع العصير ممّن يصنعه خمراً ويؤاجر الأرض بالطعام ، فأمّا ما يصيبني فقد تنزّهت ، وكيف أصنع بنصيب اليتيم ؟ فقال : أمّا إجارة الأرض بالطعام فلا تأخذ نصيب اليتيم منه [2] . وحملُ هذه الرواية على الكراهة بعيد . نعم لا يبعد تقييدها بما إذا آجرها بطعام من تلك الأرض أو من جنس ما يزرع فيها ، جمعاً بين الأدلّة . ويؤيّد الثاني ما رواه الصدوق في العلل عن يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد بإسناد فيه إسماعيل بن مرّار - وليس في شأنه مدح ولا قدح - « عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنّهما سئلا ما العلّة الّتي من أجلها لا يجوز أن يؤاجر الأرض بالطعام ويؤاجرها بالذهب والفضّة ؟ قال : العلّة في ذلك أنّ الأرض يخرج منها حنطة وشعير ، ولا يجوز إجارة حنطة بحنطة ولا شعير بشعير [3] . والرواية غير نقيّة السند ، فلعلّ الأقرب التخصيص بالشرط الأوّل عملا بالمتيقّن ، فالقول بالمنع بالشرط المذكور لا يخلو عن قوّة ، والاحتياط في مراعاة الشرطين . الرابعة : قال جماعة من الأصحاب : إذا تعدّى في العين المستأجرة ضمن