نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 659
وعن الحلبي بإسناد لا يبعد أن يكون موثّقاً قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أتقبّل الأرض بالثلث أو الربع فاقبّلها بالنصف ؟ قال : لا بأس به . قلت : فأتقبّلها بألف درهم واقبّلها بألفين ؟ قال : لا يجوز . قلت : كيف جاز الأوّل ولم يجز الثاني ؟ قال : لأنّ هذا مضمون وذلك غير مضمون [1] . ويمكن الجمع بين هذين الخبرين وبين ما دلّ على إطلاق الجواز إمّا بحمل المطلق على المقيّد ، أو حمل الخبرين على الكراهة ، والترجيح لا يخلو عن إشكال ، إلاّ أنّ الأصل يعضد الوجه الثاني فلترجيحه وجه . وروى الصدوق عن سليمان بن خالد في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّي أكره أن أستأجر الرحى وحدها ثمّ اُواجرها بأكثر ممّا استأجرتها إلاّ أن اُحدث فيها حدثاً أو أغرم فيها غرماً [2] . الثالثة : اختلف الأصحاب في إجارة الأرض بالحنطة والشعير ممّا يخرج منها ، فقيل بالتحريم [3] . وقيل بالكراهة [4] ومستند الأوّل رواية الفضيل بن يسار عن الباقر ( عليه السلام ) أنّه سأله عن إجارة الأرض بالطعام ، قال : إن كان من طعامها فلا خير فيه [5] . وفي إسناد الرواية ضعف ، لكن روى الشيخ عن صفوان في الصحيح عن أبي بردة - وهو مشترك بين جماعة لا جرح فيهم ولا تعديل - عن الصادق ( عليه السلام ) قريباً منه [6] . وفي صحّتها إلى صفوان إشعار بجودة الرواية ، لكن في الدلالة على التحريم نظر ، بل ظاهرها الكراهة ، لأنّ نفي الخير يشعر به . ولو أطلق أو شرط من غيرها فالمشهور جوازه على كراهة ، للأصل . وقيل بالمنع بشرط أن يكون من جنس ما يزرع فيها ، لصحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام )