نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 656
ولو استأجره لعمل مجرّد عن المباشرة مع تعيين المدّة أو عن المدّة مع تعيين المباشرة أو مجرّداً عنهما جاز له العمل لغيره ، وكذا الاستئجار . ويحكى عن الشهيد ( رحمه الله ) في بعض تحقيقاته أنّ الإطلاق في كلّ الإجارات يقتضي التعجيل والمبادرة إلى الفعل ، فيقع التنافي بينه وبين عمل آخر في صورة اعتبار المباشرة ، وفرّع عليه منع صحّة الإجارة الثانية في الصورة المذكورة [1] . ولم يثبت ذلك عندي ، مع اقتضاء عموم الأدلّة الجواز . والأقرب أنّ إطلاق العقد لا يقتضي اتّصال مدّة الإجارة بالعقد بانضمام ما يدلّ عليه ، خلافاً لبعضهم . ولو أطلق أو صرّح بعدم الاتّصال فالظاهر الصحّة مع تعيين مدّة ترفع الجهالة بأن يقول يفعل ذلك في عرض السنة أو الشهر مثلا . وقيل : يبطل العقد مع الإطلاق أو التصريح بالانفصال [2] . وقوّى بعضهم الجواز مع الإطلاق إن دلّ العرف على اقتضائه الاتّصال ، وإلاّ فلا ، للجهالة [3] . ولو عيّن شهراً متأخّراً عن العقد فالأقرب الجواز خلافاً للشيخ ( رحمه الله ) [4] . وإذا سلّم العين المستأجرة ومضت المدّة المشترطة لزمته الاُجرة . فلو استأجر داراً مدّة معيّنة وتسلّمها ومضت المدّة ولم يسكنها استقرّت الاُجرة . ولو استأجر شيئاً فتلف قبل قبضه بطلت الإجارة ، وكذا لو تلف بعد قبضه قبل مدّة استيفاء المنفعة ، ولو تلف بعد انقضاء بعض المدّة أو تجدّد فسخ الإجارة بوجه صحّ فيما مضى وبطل في الباقي ، ويرجع من الاُجرة بما قابل المتخلّف ويقسّط المسمّى على جميع المدّة . ولابدّ من تعيين ما يحمل على الدابّة بالمشاهدة أو الكيل أو الوزن مع ما يعتبر في رفع الجهالة كمعرفة جنس المحمول مع التقدير بالكيل أو الوزن والامتحان باليد مع المشاهدة ، والظاهر أنّه لا يكفي ذكر المحمل ولا راكب غير معيّن ولا الآلات المحمولة من غير تعيين وكذا الزاد ، ولابدّ من تعيين الدابّة المحمول عليها