نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 657
بالمشاهدة أو ذكر الجنس والوصف بما يرفع الجهالة . ولو آجرها للدوران لدولاب احتيج إلى مشاهدته . ولو آجر الدابّة للسير في مسافة معيّنة فلابدّ من تعيين المسير على وجه يرتفع الجهالة ، إلاّ أن يقتضي العادة بشيء معلوم . ويجوز استئجار المرأة للرضاع مدّة معيّنة بإذن الزوج ، فإن لم يأذن الزوج ومنع بعض حقوقه اعتبرت إجازته ، وإن لم يمنع فالأقرب الصحّة . وفيه قول بالمنع . الخامس : أن تكون المنفعة مباحة ، فلو استأجر بيتاً ليشتغل فيه بالمعاصي كإحراز الخمور للشرب لم يصحّ ، وهذا إذا كان الإجارة لخصوص هذا الغرض ، وأمّا الإيجار لمن يعمل ذلك ففيه خلاف بين الأصحاب ، وقد مرّ تحقيق المسألة سابقاً . وفي المسألة قول بتحريم الإجارة وصحّتها ، لإمكان الانتفاع بغير الحرام . وفيه : أنّ ذلك لم يتناوله العقد . وهل يجوز استئجار الحائط المروّق للتنزّه ؟ منعه الشيخ وجماعة من الأصحاب [1] وجوّزه ابن إدريس [2] . السادس : حصول القدرة على تسليم المنفعة ، فلو آجر عبداً آبقاً لم يصحّ عندهم ، إلاّ أن يكون المستأجر قادراً على تسليمه ، وكذا المغصوب لو آجره الغاصب أو لمن يتمكّن من قبضه ، ولو آجره لمن لا يتمكّن من قبضه مع الضميمة فالأقرب الجواز ، لعموم الأدلّة . ولو منعه الموجر فالأقرب أنّ له الفسخ ، وحينئذ يسقط المسمّى وله الالتزام ومطالبة الموجر بالتفاوت إن كان ، وظاهر بعضهم سقوط الاُجرة مطلقاً . واختاره في التذكرة وقيّده بمنع الموجر المستأجر من العين من غير أن يستوفي المنافع ، وقرّب ثبوت الخيار لو استوفى [3] . قالوا : ولو منعه ظالم قبل القبض كان بالخيار بين الفسخ ومطالبة الموجر