نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 535
المدين أن يدفع إلى المشتري أكثر ممّا بذله [1] ومستنده رواية محمّد بن الفضيل عن الرضا ( عليه السلام ) [2] ورواية أبي حمزة عن الباقر ( عليه السلام ) [3] والمستند ضعيف مخالف لعموم الأدلّة من الكتاب والسنّة ، والأقوى أنّه مع صحّة البيع يلزمه دفع الجميع ، ولابدّ من رعاية السلامة من الربا وشروط الصرف فيما يعتبر فيه ذلك ، ولو دفع ذلك بصيغة الصلح صحّ ذلك أيضاً . الخامسة : يجوز بيع الدين بعد حلوله على الّذي هو عليه وعلى غيره على الأشهر الأقرب ، ومنع ابن إدريس من بيع الدين على غير من هو عليه مطلقاً [4] وهو ضعيف . وأمّا قبل الحلول ففي الجواز قولان ، ولعلّ الأقرب الجواز كما هو خيرة التذكرة [5] . لكن لا يجوز المطالبة به قبل حلول الأجل ، فإن باع الدين الحالّ بعين صحّ ، وإن باعه بمضمون حالّ صحّ أيضاً ولا إشكال فيه ، لأنّه ليس بيع الدين بالدين ولا بيع الكالي بالكالي ، لأنّ الظاهر أنّ المراد به بيع المضمون المؤجّل بمثله . وأمّا بيعه بمؤجّل فقد ذهب جماعة إلى المنع منه ، نظراً إلى أنّ المؤجّل يقع عليه اسم الدين ، والظاهر أنّ صدق الدين عليه بعد البيع ، والممنوع إنّما هو ما صدق عليه الاسم قبل العقد ، فالأقرب الجواز كما هو أحد القولين في المسألة . السادسة : إذا دفع إلى صاحب الدين عروضاً على أنّها قضاء ولم يساعره احتسب بقيمتها يوم القبض ، ولو كان الدين من غير النقد الغالب احتسب به أيضاً يوم دفع القرض قضاء ، والظاهر أنّه يدخل في ملك المدين بمجرّد القبض وإن لم يساعره عليه ، ولا أعرف في الحكم خلافاً ، ويدلّ عليه مكاتبة محمّد بن الحسن الصفّار [6] وهي صحيحة والعمل به متّجه ، والظاهر انسحاب الحكم في النقدين إذا
[1] النهاية 2 : 31 ، نقله عن ابن البرّاج في المختلف 5 : 371 . [2] الوسائل 13 : 100 ، الباب 15 من أبواب الدين والقرض ، ح 3 . [3] الوسائل 13 : 99 ، الباب 15 من أبواب الدين والقرض ، ح 2 . [4] السرائر 2 : 38 . [5] التذكرة 2 : 3 س 38 . [6] الوسائل 13 : 106 ، الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 14 .
535
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 535