نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 489
وإذا تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري كان من مال البائع ، قالوا : وإن نقصت قيمته بحدث كان للمشتري ردّه ، وفي الأرش تردّد . مسائل : الاُولى : إذا حصل للمبيع النماء - كالنتاج وثمرة النخل - قبل القبض كان ذلك للمشتري ، قالوا : فإن تلف الأصل سقط الثمن عن المشتري وله النماء ، وهذا مبنيّ على أنّ التلف إنّما يبطل البيع من حينه . ولو تلف النماء من غير تفريط لم يلزم البائع دركه . الثانية : يجب تسليم المبيع مفرغاً ، فلو كان فيه متاع وجب نقله أو زرع قد احصد وجبت إزالته ، ولو كان فيه حجارة مدفونة مثلا وجب على البائع إزالته وتسوية الأرض ، ولو كان فيه دابّة مثلا لا يخرج إلاّ بتغيير في بناء أو غيره وجب إخراجه وإصلاح ما يستهدم . الثالثة : لو باع شيئاً فغصب من يد البائع فإن أمكن استعادته في زمان يسير لا يفوت فيه منفعة مقصودة توجب فواتها نقصاً معتبراً عرفاً لم يكن للمشتري الفسخ ، وإلاّ كان المشتري مخيّراً بين الفسخ والرجوع إلى الثمن والرضى بالمبيع وارتقاب حصوله ، ثمّ إن تلف في يد الغاصب فهو ممّا تلف قبل قبضه فيبطل البيع وإن رضي بالصبر ، ويحتمل كون الرضى بمنزلة القبض ، وكذا لو رضي بكونه في يد البائع . وهل يلزم البائع اُجرة المدّة الّتي كان المبيع فيها عند الغاصب ؟ فيه قولان ، أمّا لو منعه البائع بغير حقّ ثمّ سلّم بعد مدّة كان له الاُجرة . الرابعة : من ابتاع متاعاً ولم يقبضه ثمّ أراد بيعه كره ذلك إن كان ممّا يكال أو يوزن ، وذهب بعضهم إلى عدم الجواز في الطعام [1] . والأقرب الأوّل ، جمعاً بين ما دلّ على الجواز كرواية جميل [2] وابن الحجّاج الكرخي [3] وما يدلّ على المنع