نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 487
وفيه نظر ، لأنّ النصّ لا يدلّ على أنّ القبض فيهما هو الكيل أو الوزن ، بل على اعتبارهما في المكيل والموزون وفي المسالك : المراد بالتخلية - حيث يعتبر - رفع المانع للمشتري من قبض المبيع إن كان والإذن له فيه ، واعتبار الإذن في مثل الهبة والوقف محتمل ، أمّا في البيع فبعيدٌ ، لانتقال الملك إلى المشتري اتّفاقاً ، فلا وجه لتوقّف قبضه على إذن البائع الّذي ليس بمالك له في الحقيقة . وفيه أيضاً : لو كان المبيع بيد المشتري قبل الابتياع ، فإن كان بغير إذن البائع فلابدّ من تجديد الإذن في تحقّقه بالنسبة إلى رفع التحريم أو الكراهة . وأمّا بالنسبة إلى نقل الضمان فيحتمل قويّاً تحقّقه بدونه ، كما لو قبضه بعده بغير إذن البائع ، ويحتمل توقّف الأمرين على تجديده ، لفساد الأوّل شرعاً ، فلا يترتّب عليه أثر ، ولو كان بإذنه - كالوديعة والعارية - لم يفتقر إلى تجديد إذن [1] . وما ذكره من اعتبار تجديد الإذن محلّ نظر . وما يكتفي فيه بالتخلية إن كان عقاراً لا يعتبر فيها مضيّ زمان يمكن فيه وصول المشتري أو وكيله إليه . قال في المسالك : نعم لو كان بعيداً جدّاً بحيث يدلّ العرف على عدم قبضه بالتخلية كما لو كان ببلاد اُخرى اتّجه اعتبار مضيّ الزمان . وهو غير بعيد . قال : وعلى الاكتفاء بالتخلية في المنقول يحتمل كونه كالعقار واعتبار مضيّ زمان يتمكّن من قبضه ونقله ، لإمكان ذلك فيه بخلاف العقار [2] . وفي اعتبار الزمان نظر ، بل الظاهر اعتبار الوصول بالفعل أو عدم اعتبار الوصول ولا الزمان مطلقاً ، ولعلّ الثاني أقرب . ولو كان المبيع مشغولا بملك البائع فإن كان منقولا [3] كالصندوق المشتمل على أمتعة البائع واعتبرنا نقله فنقله المشتري بالأمتعة كفى في نقل الضمان مطلقاً ،