نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 486
ولم أطّلع في هذا الباب إلاّ على روايتين ، إحداهما : صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع المبيع قبل أن يقبضه ؟ فقال : ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتّى تكيله أو تزنه إلاّ أن تولّيه [1] . وقد زعم بعض الأصحاب أنّ الرواية دالّة على أنّ كيل الموزون أو وزنه هو القبض [2] . وفيه نظر . وثانيهما : رواية عقبة بن خالد عنه ( عليه السلام ) في رجل اشترى متاعاً من آخر وأوجبه ، غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع حتّى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ ماله إليه [3] . وليس في الخبر أيضاً دلالة على تفسير القبض ، ويدلّ على أنّه يعتبر في نقل الضمان الإخراج من بيت البائع ، ولم أطّلع على قائل به منهم ، والخبران حجّة على من اكتفى فيه بالتخلية مطلقاً ، والثاني على من اكتفى بها في نقل الضمان لا في زوال التحريم أو الكراهة المذكورتين قبل القبض كما نفى الشهيد ( رحمه الله ) البأس عنه [4] . والأقوى الرجوع في ذلك إلى العرف ، حيث لم يثبت فيه حقيقة شرعيّة . قال في المسالك : العرف يدلّ على أنّ إقباض غير المنقول يتحقّق بالتخلية مع رفع يد البائع عنه وعدم مانع للمشتري من قبضه ، وأمّا في المنقول فلا يتحقّق إلاّ باستقلال يد المشتري به ، سواء نقله أم لا ، وكذا في طرف البائع بالنسبة إلى الثمن . وهو حسن . ثمّ قال : وهذا مطّرد في المكيل والموزون وغيرهما ، إلاّ أنّهما خرجا عنه بالنصّ الصحيح ، فيبقى الباقي [5] .
[1] الوسائل 12 : 389 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، ح 11 . [2] جامع المقاصد 4 : 392 . [3] الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار ، ح 1 . [4] الدروس 3 : 213 . [5] المسالك 3 : 239 .
486
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 486