نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 48
وعلى الأوّل نجس أجمع ، وعلى الثاني نجس المتغيّر قطعاً ، وأمّا الباقي فيختلف بحسب اختلاف حال الماء ، فلا يخلو إمّا أن يكون الماء مستوى السطوح أم لا ، وعلى التقديرين لا يخلو إمّا أن يستوعب النجاسة عمود الماء - وهو ما بين حافّتي المجرى عرضاً وعمقاً - أم لا ، وعلى الأوّل إمّا أن يبلغ ما يلي المتغيّر من غير جهة المنبع كرّاً أم لا ، فهذه ستّ صور : الاُولى : أن يكون السطوح مستوية ولا يستوعب النجاسة عمود الماء ، ولا ريب في اختصاص المتغيّر بالتنجيس إذا بلغ الباقي كرّاً ، وإن لم يبلغ فيبنى على الخلاف في اشتراط الكرّيّة في الجاري . الثانية : الصورة بحالها ، لكن استوعبت النجاسة عمود الماء وكان ما يلي المتغيّر من غير جهة المنبع كرّاً ، وحكمها كالاُولى ، لكن يشترط في بقاء ما يلي المتغيّر إلى جهة المنبع على الطهارة أن يكون كرّاً على القول باشتراط الكرّيّة في الجاري . وعن بعضهم الحكم بعدم الانفعال مع القلّة وإن اعتبرنا الكرّيّة [1] وفيه نظر . الثالثة : الصورة بحالها ، ولكن يكون ما يلي المتغيّر من غير جهة المنبع دون الكرّ ، ولا ريب في نجاسته وحكم ما قبل المتغيّر كما قبلها . الرابعة : أن يختلف السطوح ولم يستوعب النجاسة العمود وهي في الحكم كالصورة الاُولى ، إذ الظاهر عدم اشتراط استواء السطوح في الجاري وإن اعتبر في غيره . الخامسة : الصورة بحالها ، ولكن استوعبت النجاسة العمود وكان ما بعده بالغاً حدّ الكرّ ، فلا يخلو إمّا أن يكون سطوح ما بعده مستوياً أم لا ، وعلى الأوّل فإنّه باق على الطهارة ، وعلى الثاني مبنيّ على الخلاف في اشتراط استواء سطوح مقدار الكرّ في الواقف وعدمه ، ومن التفصيل الآتي فيه يستفاد الحكم هاهنا . وأمّا ما يلي المنبع فهو طاهر وإن اعتبرنا الكرّيّة في الجاري إن كان فوقه ،