نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 49
وإلاّ فيشترط في طهارته الكرّيّة بناءً على القول باعتبارها في الجاري . السادسة : الصورة بحالها ، ولكن كان ما بعد المتغيّر دون الكرّ وهو نجس وحكم ما قبل المتغيّر كما قبلها . وإن نجس الماء الجاري فإن اعتبرنا في تطهير المياه ممازجة المطهّر كما هو مذهب جماعة من الأصحاب فلابدّ في تطهّره من تدافع المادّة وتكاثرها عليه حتّى يستهلك النجاسة ويزول التغيّر . وإن اكتفينا بالاتّصال فقيل : لا يكفي هاهنا ، وقيل : إن كان للمادّة نحو علوّ على الماء النجس أو مساواة له فالمتّجه الحكم بالطهارة عند زوال التغيّر بناءً على الاكتفاء بالاتّصال ، وإلاّ فاشتراط التدافع والتكاثر متعيّن [1] . وعن جمع من المتأخّرين حصول الطهارة بزوال التغيّر [2] . وهو غير بعيد ، ولا ينحصر طريق تطهير الجاري فيما ذكر ، بل يمكن تطهيره بغير ذلك ممّا يطهر به الواقف . والأقرب أنّ الحياض الصغار في الحمّام إذا كانت أقلّ من الكرّ ولها اتّصال بمادّة يكون المجموع كرّاً حكمه حكم الجاري ، ولا يعتبر استواء السطوح هاهنا ، بل لا يبعد أن يكون الحكم كذلك وإن لم يكن المجموع كرّاً ، كما هو ظاهر كلام المحقّق [3] . والمشهور أنّ ماء الغيث حال نزوله حكمه حكم الجاري ، ويلوح من كلام الشيخ اشتراط الجريان من الميزاب [4] ولا يبعد اعتبار الجريان في الجملة وإن لم يصل إلى حدّ الجريان من الميازيب وإن كان ذلك أحوط . وإذا وقع المطر على ماء نجس غير متغيّر فإن جرى إليه من ميزاب ونحوه فلا ريب في تطهير الماء مع اشتراط الامتزاج على القول باعتباره في التطهير ، وإن لم