نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 470
الثانية : خيار الشرط يثبت في كلّ نوع من العقود سوى النكاح والوقف والإبراء والطلاق والعتق ، وكأنّ مستنده الإجماع إن ثبت . الثالثة : التصرّف المسقط للخيار ما يصدق عليه الاسم عرفاً ، كلبس الثوب للانتفاع ، وركوب الدابّة كذلك ، واستخدام العبد ، وحلب الشاة ، وتقبيل الجارية ، ونقله عن الملك عيناً ومنفعة . وقد استثني من ذلك ركوبها لرفع الجموح إذا عسر قودها وسوقها في طريق الردّ ، وعلف الدابّة وسقيها فيه وقبل التمكّن من الردّ ، واستعمال المبيع للاختبار قدراً يظهر به حاله لا الزائد عليه . قال في المسالك : لو وضع على الدابّة سرجاً ونحوها وركبها للاختبار بادر بعد تحصيل الغرض إلى نزعه ، فإن أبقاه منع ، لأنّه انتفاع واستعمال . ويعذر في ترك العذار واللجام لخفّتهما وللحاجة إليهما في قودها . وكذا نعلها مع حاجتها إليه بحيث يضرّها المشي إلى المالك بغير نعل ، وإلاّ كان تصرّفاً [1] . واعلم أنّي لا أعلم دليلا على كون شيء من التصرّفات موجباً للّزوم سوى ما ورد في صحيحة عليّ بن رئاب [2] وصحيحة محمّد بن الحسن الصفّار [3] وما في قوّته أو أقوى منه ، فإن ثبت إجماع في غير ذلك كان متّبعاً ، وإلاّ كان للتأمّل فيه مجال . ولو وقع التصرّف نسياناً ففي منعه من الردّ نظر . ولو كان الخيار لهما وتصرّف أحدهما كالمشتري في المبيع والبائع في الثمن سقط خياره . ولو تصرّف البائع في المبيع فالظاهر أنّه فسخ . قالوا : ولو أذن أحدهما وتصرّف الآخر يبطل خيارهما ، وفيه إشكال . الرابعة : إن مات من له الخيار انتقل الخيار إلى الوارث ، لأنّه حقّ ماليّ قابل
[1] المسالك 3 : 213 . [2] الوسائل 12 : 350 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، ح 1 . [3] الوسائل 12 : 351 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، ح 2 .
470
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 470