نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 456
كان مشاهداً ، أو بمكيال مجهول ، وذهب بعض الأصحاب إلى جوازه مع المشاهدة [1] . وجوّز ابن الجنيد بيع الصبرة مع المشاهدة دون غيرها [2] . وأقوى ما يصلح مستنداً للمشهور ما رواه الشيخ والصدوق عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في رجل اشترى من رجل طعاماً عدلا بكيل معلوم ، ثمّ إنّ صاحبه قال للمشتري : ابتع منّي هذا العدل الآخر بغير كيل ، فإنّ فيه مثل ما في الآخر الّذي ابتعته ، قال : لا يصلح إلاّ أن يكيل . وقال : ما كان من طعام سمّيت فيه كيلا فإنّه لا يصلح مجازفة ، هذا ما يكره من بيع الطعام [3] . وآخر الحديث مذكور في خبرين آخرين ، والمذكور في الحديث الطعام والكيل وما سمّي فيه الكيل ، ودلالته على التحريم والاشتراط غير ظاهر . وما يستفاد منه من عدم الاعتماد على قول البائع خلاف المعروف وخلاف بعض الأخبار . فالحكم على وجه العموم مع عموم أدلّة الجواز لا يخلو عن إشكال ، وإجراء الحكم في المعدود أخفى . واعلم أنّهم قالوا : المراد بالمكيل والموزون ما ثبت فيهما الكيل والوزن في زمانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ويجوز الشراء على تصديق البائع في الكيل ، لمرسلة ابن بكير [4] ورواية محمّد بن حمران [5] والظاهر انسحاب الحكم في الوزن . ويجوز بيع التبن بالمشاهدة ، لصحيحة زرارة [6] . ويجوز ابتياع جزء من معلوم النسبة مشاعاً سواء كانت أجزاؤه متساوية أو متفاوتة ، قالوا : لو قال : بعتك كلّ قفيز منها بدرهم ، لم
[1] جوّز ابن الجنيد بيع الجزاف بالجزاف ممّا اختلف جنساهما ، راجع المختلف 5 : 247 . [2] حكاه عنه في المختلف 5 : 246 . [3] التهذيب 7 : 36 ، ح 148 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 209 ، ح 3781 . [4] الوسائل 12 : 256 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 3 . [5] الوسائل 12 : 256 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 4 . [6] الوسائل 12 : 267 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 .
456
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 456