نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 455
رفاعة النحّاس بإسناد ظاهره الصحّة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قلت : ساومت رجلا بجارية فباعنيها بحكمي فقبضتها منه على ذلك ، ثمّ بعثت إليه بألف درهم فقلت : هذه الألف درهم حكمي عليك ، فأبى أن يقبلها منّي وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بألف درهم ، قال : فقال : أرى أن تقوّم الجارية قيمة عادلة ، فإن كان قيمتها أكثر ممّا بعثت إليه كان عليك أن تردّ عليه ما نقص من القيمة ، وإن كان قيمتها أقلّ ممّا بعثت إليه فهو له قال : فقلت : أرأيت إن أصبت بها عيباً بعد ما مسستها ؟ قال : ليس لك أن تردّها ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحّة والعيب [1] . ولو تسلّمه المشتري مع عدم حصول شرط الصحّة فتلف كان مضموناً عليه عندهم ، والحكم به على الإطلاق مشكل ، وعلى تقديره هل الضمان بقيمته يوم قبضه أو بأعلى القيم من يوم قبضه إلى يوم تلفه ؟ قوّى الشهيد الثاني الوجه الثاني [2] . وهو جيّد بناءً على حكمهم بالضمان وكونه مثل الغصب . قال : لكن يشترط أن يكون التفاوت بسبب نقص في العين أو زيادة ، فلو كان باختلاف السوق لم يضمن واعتبر قيمتها يوم التلف [3] . وفيه إشكال . قالوا : وإن نقص فللمالك أرشه ، وإن زاد بفعل المشتري جاهلا فهو شريك المالك بالنسبة . قال الشهيد الثاني : أمّا مع علمه فليس له إلاّ الزيادة العينيّة الّتي يمكن فصلها ، فالوصفيّة كالصنعة لا يستحقّ بسببها شيء . قال : وبالجملة حكمه مع العلم حكم الغاصب [4] . واعلم أنّهم أجروا حكم المقبوض بالبيع الفاسد على المقبوض بالسوم ، وفيه أيضاً إشكال . ويشترط أن يكون المبيع معلوماً . والمشهور بين الأصحاب أنّه لا يجوز بيع ما يكال أو يوزن أو يعدّ جزافاً ولو