نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 444
كان غرضه من الأذان منحصراً في الاُجرة متّجه ، والظاهر أنّ أخذ ما يعدّ للمؤذّنين من أوقاف مصالح المساجد ونحوها جائز ليس باُجرة ، ولا يثاب فاعله عليه إلاّ مع تمحّض إرادة القربة في فعله . مسألة : القضاء إن تعيّن عليه بتعيين الإمام أو بعدم قيام أحد به غيره حرم عليه أخذ الاُجرة عليه على المشهور . فإن لم يتعيّن عليه فالأشهر أنّه إن كان له عنها غناء لم يجز ، وإلاّ جاز . وقيل : يجوز مع عدم التعيّن مطلقاً . وقيل : يجوز مع الحاجة مطلقاً . ومنهم من جوّز أخذ الاُجرة عليه مطلقاً [1] . مسألة : يجوز أخذ الاُجرة على النكاح أي على مباشرة الصيغة وكذا الخطبة . مسألة : قال في التذكرة : يحرم بيع المصحف ، لما فيه من الابتذال وانتفاء التعظيم ، بل ينبغي أن يبيع الجلد والورق . قال سماعة : سألته عن بيع المصاحف وشرائها ؟ فقال : لا تشتر كتاب الله ولكن اشتر الحديد والجلود والدفّتين وقل : أشتري هذا منك بكذا وكذا ، ثمّ نقل رواية جرّاح المدائني [2] وهي قريبة من السابقة . والروايتان مع ضعف سندهما غير ناهضتين بالدلالة على التحريم . وقريب منهما رواية عبد الرحمن بن سيابة [3] ورواية عبد الله بن سليمان [4] وغيرها ، والكلّ مشترك في ضعف السند والدلالة . وروى سماعة بن مهران قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا تبيعوا المصاحف ، فإنّ بيعها حرام ، قلت : فما تقول في شرائها ؟ قال : اشتر منه الدفّتين الحديد والغلاف ، وإيّاك أن تشتري منه الورق وفيه القرآن مكتوب ، فيكون عليك حراماً وعلى من باعه حراماً [5] . والرواية ضعيفة معارضة بأقوى منها ، ففي صحيحة أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) أشتريه أحبّ إليَّ من أن أبيعه [6] ونحوه رواية روح بن
[1] حكى الأقوال في المسالك 3 : 132 . [2] التذكرة 1 : 582 س 43 . [3] الوسائل 12 : 114 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . [4] الوسائل 12 : 115 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، ح 6 . [5] الوسائل 12 : 116 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، ح 11 . [6] الوسائل 12 : 115 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ح 8 .
444
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 444