نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 433
الخاصّ ، وإرادة بعض الأفراد من غير تعيين ينافي غرض الإفادة وسياق البيان والحكمة ، فلابدّ من حمله على الاستغراق والعموم ، وهاهنا ليس كذلك ، لأنّ الشائع في ذلك الزمان الغناء على سبيل اللهو من الجواري المغنّيات وغيرهنّ في مجالس الفجور والخمور والعمل بالملاهي والتكلّم بالباطل وإسماعهنّ الرجال وغيرها ، فحمل المفرد على تلك الأفراد الشائعة في ذلك الزمان غير بعيد . ويؤيّده ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر - بإسناد لا يبعد إلحاقه بالصحاح - عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : لا بأس ما لم يعص به [1] . وفي كتاب عليّ بن جعفر ، قال : سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح يكون ؟ قال : لا بأس ما لم يؤمر به [2] . ويؤيّده أيضاً رواية أبي بصير في الصحيح قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أجر المغنيّة الّتي تزفّ العرائس ليس به بأس ليست بالّتي يدخل عليها الرجال [3] إذ فيه دلالة على أنّ منشأ المنع دخول الرجال عليها ، ففيه إشعارٌ بأنّ منشأ المنع في الغناء هو بعض الاُمور المحرّمة المقترن به كالالتهاء وغيره . وروى أبو بصير أيضاً قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن كسب المغنيّات ؟ فقال : الّتي يدخل عليها الرجال حرام ، والّتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس [4] . ويؤيّده أيضاً رواية عبد الله بن سنان المذكورة ، فإنّ في صدر الخبر الأمر بقراءة القرآن بألحان العرب ثمّ المنع من القراءة بلحون أهل الفسق ، ثمّ ذمّ من يرجّع فيها ترجيع الغناء ويؤيّده أيضاً قوله ( عليه السلام ) في رواية أبي بصير : إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ الصوت الحسن [5] . وفي عدّة من تلك الأخبار إشعار بكونه لهواً
[1] قرب الإسناد : 294 ، ح 1158 . [2] مسائل عليّ بن جعفر : 156 ، ح 219 ، وفي بعض نسخه : ما لم يزمّر به . [3] الوسائل 12 : 85 ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 . [4] الوسائل 12 : 84 ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . [5] الوسائل 4 : 859 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن ، ح 5 .
433
نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 433