نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 423
الإنسان مطلقاً كما قاله في الاستبصار [1] وهذا الوجه الّذي ذكره الشيخ في الاستبصار يقتضي جواز بيع عذرة ما لا يؤكل لحمه غير الإنسان ، وادّعاء الاتّفاق على خلافه كما اتّفق لصاحب المسالك [2] محلّ إشكال . وبالجملة إن ثبت إجماع في تحريم بيع شيء من العذرات فذاك ، وإلاّ كان الجواز متّجهاً فيما ينتفع به . وأمّا روث وبول ما يؤكل لحمه ففي جوازه خلاف إلاّ بول الإبل للاستشفاء ، والجواز أقوى خصوصاً في العذرات ، للانتفاع بها مع طهارتها ، وأمّا الأبوال فكذلك إن فرض لها نفع مقصود ، والمعروف أنّ المائعات الّتي لا تقبل التطهير لا يجوز بيعها سوى الأدهان لفائدة الاستصباح ، ونقل في المنتهى الإجماع عليه [3] . ولا حجّة للمستثنى سواه إن تمّ ، وعموم الأدلّة مع حصول الانتفاع بها يقتضي الجواز . وأمّا استثناء الأدهان فيدلّ على جواز استعمال الأدهان المتنجّسة صحيحة الحلبي ، وصحيحة زرارة ، وصحيحة سعيد الأعرج وغيرها [4] وحيث جاز استعمالها على بعض الوجوه جاز بيعها مع الإعلام . وألحق بعض الأصحاب ببيعها للاستصباح بيعها ليعمل صابوناً أو ليدّهن بها الأجرب ونحو ذلك [5] . وهو قويّ ، للأصل وعموم الأدلّة . وذكر الإسراج والاستصباح في الروايات غير دالّ على الحصر ، بل الظاهر أنّ الغرض بيان الفائدة والانتفاع بذكر فائدة ظاهرة ، كما أنّ تخصيص المنع بالأكل فيها غير دالّ على الحصر . وقيّدوا الاستصباح بكونه تحت السماء ، وعن ابن إدريس دعوى الإجماع عليه [6] . والقول بالجواز مطلقاً متّجه كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب ، لعموم