نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 320
ويدلّ عليه الأخبار [1] . الثانية والعشرون : يضمن شارب لبن الظبية في الحرم دماً وقيمة اللبن عند جماعة من الأصحاب ، ومستنده ضعيف . وذكر جماعة منهم أنّه لو ضرب بطير على الأرض فدم وقيمتان استناداً إلى حجّة ضعيفة . الثالثة والعشرون : المشهور بين الأصحاب أنّه يزول بالإحرام ما يملكه من الصيود معه ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا [2] . وعن ابن الجنيد : ولا أستحبّ أن يحرم وفي يده صيد [3] . واستدلّ عليه العلاّمة بما لا يدلّ على المطلوب [4] . والأخبار تدلّ على تحريم إمساك الصيد بعد دخول الحرم ولا يستفاد منها زوال الملك ولا تحريم الإمساك بعد الإحرام . ولا يبعد أن يقال : لا يخرج عن ملك المحرم بعد الإحرام وإن حرم عليه إمساكه ، وعلى القول بخروجه عن ملكه أو وجوب الإرسال كان اللازم عليه إرساله ولم يكن عليه ضمان بعد ذلك . ولو كان الصيد نائباً عنه لم يزل عنه ملكه . والمشهور بين الأصحاب أنّه لا يدخل في ملك المحرم شيء من الصيد باصطياد ولا بابتياع ولا هبة ولا ميراث إذا كان عنده ، وعن الشيخ أنّه حكم بدخوله في الملك وإن وجب إرساله [5] . والظاهر أنّه كما لا يمنع الإحرام استدامة ملك البعيد لا يمنع إحداثه ، فلو اشترى صيداً بعيداً أو تملّكه بوجه آخر غير الاشتراء صحّ ولم يخرج عن ملكه ، وتردّد فيه المحقّق [6] . والظاهر تحقّق النأي بأن لا يكون مصاحباً له وقت الإحرام وجماعة من الأصحاب ذكروا أنّ الصيد في الحرم لا يدخل في ملك المحلّ والمحرم [7] . وقيل : إنّه مذهب الأكثر [8] . وذهب المحقّق في النافع إلى وجود الإرسال خاصّة [9] . وهو متّجه .