نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 26
والمشهور أنّه إذا تجاوز الدم عشرة في الصورة المذكورة يظهر أنّ ما بعد العادة طهر ، فتقضي صلاة أيّام الاستظهار ، كما أنّها تقضي صيام تلك الأيّام ، وقيل بعدم وجوب قضاء الصلوات المذكورة ( 1 ) . والمسألة محلّ تأمّل . وما مرّ حكم ذات العادة الوقتيّة والعدديّة ، وألحق بها بعضهم ذات العادة العدديّة ( 2 ) وهو غير بعيد . وذكر العلاّمة وغيره أنّ المبتدئة إذا استمرّ بها الدم يجب عليها الصبر إلى الانقطاع أو انقضاء العشرة ( 3 ) وهذا متّجه إن كان الدم بصفة الحيض ، وإلاّ ففيه إشكال . وأكثر الأصحاب لم يذكروا للمبتدئة والمضطربة استظهاراً . ويجب الغسل عند انقطاع الحيض بلا خلاف ، وكيفيّته مثل غسل الجنابة ، والأقوى عدم وجوب الوضوء مع غسل الحيض ، والأشهر وجوبه ، وأكثر القائلين بالوجوب خيّروا بين تقديم الوضوء على الغسل أو تأخيره عنه وحكموا بأفضليّة التقديم ، ونقل عن الشيخ قول بوجوب تقديم الوضوء ( 4 ) وعلى المشهور مخيّرة في صورتي التقديم والتأخير بين نيّة الاستباحة أو الرفع ، ونقل عن بعضهم تعيين نيّة الاستباحة في صورة تقديم الوضوء ( 5 ) . ويحرم عليها في زمان رؤية الدم كلّ مشروط بالطهارة كالصلاة ، والطواف ، ومسّ كتابة القرآن على المعروف من مذهب الأصحاب ، ولا يصحّ منها الصوم ، ولا يصحّ طلاقها مع الدخول وحضور الزوج أو حكمه . ويحرم عليها اللبث في المساجد على الأشهر الأقوى ، والدخول في المسجدين مطلقاً على الأشهر الأقوى ، ووضع شيء في المساجد على الأشهر الأقوى ، وقراءة العزائم ، ولو قرأت أو استمعت عن غيرها فالأقوى جواز السجدة