نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 25
وهذا القول متّجه إلاّ أن في تعيين وقت الثلاثة اشكالا . وإذا تذكّرت الوقت دون العدد أو العدد دون الوقت ففي بعض الصور يحصل لها حيض يقيناً ، ولذلك تفاصيل لا يناسب هذا المختصر ، من أرادها راجع كتاب الذخيرة . والمشهور بين الأصحاب أنّ كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض ، ويدخل في هذا كلّ حيض تخلّل بينه وبين الحيض السابق الواقع في العادة أقلّ الطهر . واستشكل بعض المتأخّرين ذلك وقال : الأظهر أنّه إنّما يحكم بكونه حيضاً إذا كان بصفة الحيض أو في العادة [1] وما ذكره متّجه بحسب الدليل . ولو رأت المرأة الدم ثلاثة أيّام وانقطع ثمّ رأت العاشر خاصّة فالعشرة حيض ، ويجب عليها الاستبراء عند الانقطاع لدون العشرة ، فإن خرجت القطنة نقيّة فطاهرة ، وإلاّ ثبت لذات العادة الوقتيّة والعدديّة صبر وانتظار إذا كانت عادتها أقلّ من العشرة بلا خلاف ; للروايات . والخلاف هاهنا في أمرين : أحدهما : في حدّ الانتظار [2] فقيل : يوم أو يومان [3] وقيل : إلى عشرة [4] وقيل : إنّها مخيّرة بين يوم ويومين وثلاثة [5] وقيل بالتخيير بين الكلّ [6] وهو أقوى . وثانيهما : هل الانتظار على سبيل الوجوب أو الاستحباب أو الجواز ؟ فيه وجوه ، والأقوى الأخير ، وذكر العلاّمة وغيره أنّ الدم إذا انقطع على العشرة يظهر أنّ المجموع حيض ، فيجب عليها قضاء الصوم عشرة وإن صامت بعد أيّام الاستظهار [7] وتوقّف فيه بعض المتأخّرين [8] وهو في محلّه .