نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 228
خلافاً فيه ، وإن كان بدون الإنزال فالمعروف أنّه كذلك ، حتّى نقل الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة عليه [1] . ويظهر من كلامه في المبسوط تردّد في هذا الحكم [2] . والمسألة محلّ تردّد وإن كان للمشهور رجحان مّا . والمشهور بين الأصحاب أنّ وطء دبر الغلام أيضاً مفسد للصوم ، وتردّد فيه في المعتبر [3] . وكلام بعض الأصحاب حيث قيّد بتمام الحشفة [4] يقتضي عدم الإفساد بالجماع إذا لم يدخل تمام الحشفة ، ولا أعرف دليلا على هذا التحديد ، إلاّ أن تثبت المساواة بين إفساد الصوم ووجوب الغسل ، وللتأمّل فيه مجال ، وكثير من عبارات الأصحاب خال عن هذا التقييد . والمشهور بين الأصحاب أنّ البقاء على الجنابة متعمّداً حتّى يطلع الفجر حرام مفسد للصوم موجب للقضاء والكفّارة . ونقل ابن إدريس إجماع الفرقة على أنّه مفسد للصوم [5] . وقال ابن أبي عقيل : يجب عليه القضاء خاصّة [6] . ونقل عن الصدوق في المقنع أنّه قال : سأل حمّاد بن عثمان أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل وأخّر الغسل إلى أن يطلع الفجر ؟ فقال له : قد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجامع نساءه من أوّل الليل ويؤخّر الغسل حتّى يطلع الفجر ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب يقضي يوماً مكانه [7] . قيل : وعادته أنّه يفتي بما ينقل في ذلك الكتاب [8] والمسألة عندي محلّ تردّد . وهل يختصّ الحكم المذكور برمضان ؟ فيه تردّد ، ولا يبعد أن يقال : قضاء رمضان ملحق بأدائه ، بل أنّه لا ينعقد ممّن أصبح جنباً كما قاله الفاضلان وغيرهما [9] وإطلاق النصّ وكلامهم يقتضي عدم الفرق بين من أصبح في النومة