نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 169
والعلاّمة في النهاية والتحرير كالصريح في ذلك [1] . ويظهر من الخلاف عدم الخلاف فيه [2] . وفي كلام ابن إدريس نوع تشويش [3] . وفي بعض عباراتهم إجمال . وبالجملة : كلامهم في هذا المقام لا يخلو عن اضطراب ، وفي الروايات نوع اختلاف ، واستفادة رجحان عدم وجوب الزكاة في المال الغائب مطلقاً من الروايات غير بعيد ، فلو قيل به لم يكن بعيداً . وإذا خلّف الرجل عند أهله نفقة للسنين فبلغت ما يجب فيه الزكاة فإن كان حاضراً وجب عليه فيه الزكاة ، وإن كان غائباً فليس عليه فيه زكاة ، وفيه خلاف لابن إدريس [4] . ولا زكاة في الوقف بلا خلاف ، ولو نتج الوقف وجبت الزكاة في نتاجه إذا كان لمعيّن عند حصول الشرائط . وقال الشيخ : لو ولدت الغنم الموقوفة وبلغ الأولاد نصاباً وحال عليه الحول وجبت الزكاة ، إلاّ أن يكون الواقف شرط أن يكون الغنم وما يتوالد منها وقفاً [5] . قال بعض المتأخّرين : وهو جيّد إن ثبت صحّة اشتراط ذلك ، لكنّه محلّ نظر [6] . ولي في هذه المسألة تفصيل ذكرته في شرح الإرشاد . ولا زكاة في الضالّ والمفقود ، فإن عاد بعد سنين استحبّ زكاة سنة ، وظاهر بعض عباراتهم أنّ استحباب التزكية إنّما يكون إذا كانت مدّة الضلال ثلاث سنين فصاعداً ، وقال بعضهم : إنّها محمولة على السنتين فصاعداً ، كما نبّه عليه الشهيد وغيره [7] . وأطلق العلاّمة في المنتهى استحباب تزكية المغصوب والضالّ مع العود لسنة