نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 168
بولاية لهما ، ولو اتّجر في مالهما لنفسه بأن ينقله إليه بناقل شرعي كالقرض ثمّ يقصد البيع والشراء له وكان وليّاً مليّاً كان الربح له والزكاة المستحبّة عليه . وذكر الأصحاب أنّ جواز التصرّف في مال اليتيم بالاقتراض مشروط بأمرين : الأوّل : الولاية ، لكن لو تعذّر الوصول إلى الوليّ وتوقّفت مصلحة الطفل على التصرّف المذكور لم يبعد جوازه ، للآية . الثاني : الملاءة ، واستثنى المتأخّرون الأب والجدّ فجوّزوا لهما اقتراض مال الطفل مطلقاً ، واستشكله بعض الأصحاب [1] . ولو فقد أحد الأمرين كان ضامناً والربح لهما ، وفي المسألة تفصيل مذكور في الذخيرة . والأصحّ أنّه لا زكاة على المملوك ، سواء قلنا : إنّه يملك أم لا ، وفيه خلاف لجماعة من الأصحاب . ولا زكاة على المكاتب المشروط ، وهو الّذي اشترط عليه الردّ في الرقّ إن عجز عن أداء مال الكتابة ولا يتحرّر شيء منه إلاّ بأداء الجميع ، ولا على المطلق الّذي لم يؤدّ شيئاً ، ولو تحرّر منه شيء وجبت الزكاة في نصيبه إن بلغ النصاب . ويعتبر الحول في الموهوب بعد القبض على القول بكون القبض في الهبة شرط الصحّة لا اللزوم . وما لا يعتبر فيه الحول - كالغلاّت - يشترط في وجوب زكاته على المتّهب حصول القبض قبل تعلّق الوجوب بالنصاب . واعتبار الحول في الموصى به بعد القبول والوفاة ، وفي القرض من حين القبض على الأشهر الأقرب ، وفي ذي الخيار من حين البيع على الأشهر الأقرب . ولا زكاة في المال المغصوب على المالك ولا على الغاصب ، ولا في الغائب عن المالك أو وكيله إذا لم يكن متمكّناً من التصرّف . واعلم أنّ ظاهر كثير من عبارات الأصحاب أنّه يشترط في وجوب الزكاة في المال الغائب أن يكون في يد الوكيل ، وظاهر بعضها يدلّ على وجوب الزكاة عند التمكّن من التصرّف وإن غاب عنه وعن وكيله وكلام المحقّق في النافع