نام کتاب : كفاية الأحكام نویسنده : المحقق السبزواري جلد : 1 صفحه : 118
اختيار فالمشهور أنّه كذلك ، وقيل : يتطهّر ويبني [1] . ولو أحدث بعد السجدة الثانية قبل التشهّد فالمشهور أنّه تبطل صلاته . وقال ابن بابويه : إنّه يتوضّأ ويعود إلى مكانه ويتشهّد جالساً وتصحّ صلاته [2] . ومن مبطلات الصلاة تعمّد التكلّم بحرفين ممّا ليس بقرآن ولا دعاء ، وقطع الأصحاب بأنّ الحرف الواحد غير المفهم غير مبطل للصلاة ، والاحتياط يقتضي الاجتناب عنه ، والظاهر أنّ الحرف الواحد المفهم مبطل كما صرّح به جماعة من الأصحاب [3] . ولا يعتبر في الكلام المبطل الوضع ، والظاهر أنّ التنحنح غير مبطل كما صرّح به جماعة منهم [4] . والظاهر أنّ النفخ بحرفين والتأوّه بهما بحيث يصدق التكلّم مبطل للصلاة ، ولو تأوّه كذلك خوفاً من النار فوجهان . ولا فرق في البطلان بين أن يكون التكلّم لمصلحة الصلاة أم لا عندهم ، ولا بين أن يكون لمصلحة اُخرى غيرها أم لا على المشهور ، وذكر العلاّمة في النهاية أنّه غير مبطل [5] . ولعلّ الأقرب الأوّل . ويجوز التنبيه بتلاوة القرآن والدعاء والذكر والإشارة باليد . ولا تبطل الصلاة بالكلام سهواً ولو ظنّ إتمام الصلاة فتكلّم لم تبطل صلاته على الأشهر الأقرب ، ولو تكلّم مكرهاً فالأقرب البطلان . ومن مبطلات الصلاة تحويل الوجه عن القبلة ، وفي المسألة اختلاف واضطراب في كلام الأصحاب . والظاهر أنّ الانحراف عن القبلة بكلّ البدن عمداً يوجب البطلان وإن لم يبلغ حدّ التشريق أو التغريب ، وكذا الانحراف بالوجه عمداً إن بلغ حدّ الاستدبار ، وإلى اليمين واليسار تردّد ، وترجيح عدم البطلان غير بعيد . وإذا كان الالتفات إلى أحد الجانبين ولم يبلغ حدّ التشريق أو التغريب